أثار حظر طبعة محددة من الأوراق النقدية في مناطق سيطرة حكومة “تأسيس” جدلاً واسعاً وارتباكاً بين سكان دارفور، في ظل عدم تحديد طريقة التخلص من الفئات المحظورة.
وقرر رئيس الوزراء في حكومة “تأسيس” حظر فوري لتداول فئات العملة الورقية التي تحمل توقيع محافظ بنك السودان برعي الصديق علي أحمد، مع السماح بتداول الفئات التي تحمل توقيع المحافظ الأسبق حسين جنقول والصادرة قبل يونيو 2024.
وعقب الغموض الذي اكتنف القرار، أصدر مجلس الوزراء تعميماً صحفياً أوضح فيه أن العملات الصادرة قبل يونيو 2024 تعتبر قانونية ومبرئة للذمة سواء حملت توقيع جنقول أو برعي، فيما جدد التعميم حظر العملات التي تحمل توقيع برعي بعد يونيو 2024.
وقال صاحب مركز تحويلات مالية كمال عبد الكريم لـ”دارفور24″، إن القرار بحظر طبعات الأوراق النقدية بعد يونيو 2024 إذا طُبّق فعلياً قد يتسبب في خسائر فادحة للمواطنين الذين يحتفظون بها.
وأرجع سبب الخسائر إلى أن القرار لم يوضح آلية التخلص من الفئات المحظورة أو أماكن استبدالها.
وتشهد مناطق سيطرة حكومة “تأسيس” شحاً كبيراً في السيولة النقدية، حيث ارتفعت نسبة العمولة في التحويلات المالية عبر تطبيق “بنكك” التابع لبنك الخرطوم إلى 20% في كثير من المدن.
وذكر تجار وسكان محليون أن أوراقاً نقدية جديدة من فئة الألف جنيه سوداني ظهرت في الأسواق ويتم تداولها على نطاق واسع، وتشمل ثلاثة أنواع: اثنان منها يحملان توقيع برعي، الأول طُبع في أغسطس 2023 والثاني في نهاية 2024، بينما توجد طبعة جديدة تحمل توقيع جنقول منتشرة حالياً في نيالا ومدن دارفور، لكنها أقل جودة وتثير جدلاً بين المواطنين حول قبولها في التعاملات المالية.
وأشاروا إلى أن الخطوة تهدف إلى معالجة أزمة السيولة المتفاقمة عبر طباعة أوراق جديدة، في حين لم تكشف سلطات حكومة “تأسيس” عن أسباب الحظر.
وخرجت البنوك والمصارف عن الخدمة في إقليم دارفور وأجزاء من كردفان، عقب اندلاع النزاع، مما أدى إلى توقف ضخ سيولة جديدة في الأسواق وتدهور حالة الأوراق النقدية المتداولة.
وفي عام 2025، أصدرت قوات الدعم السريع قراراً بمنع تداول العملة الجديدة التي طبعتها الحكومة الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة