أثار قرار حكومة الأمر الواقع حظر استيراد 45 سلعة ردود فعل رافضة وسط غرفة المستوردين ورجال الاعمال، واصفين القرار بالكارثي وغير المدروس وستكون له اثار سالبة على المواطنين، كما حذروا من أنه سيؤدي لارتفاع تكاليف الحياة المعيشية في ظل ارتفاع الأسعار والغلاء الطاحن الذي يضرب كافة أسواق السلع الاستهلاكية والخدمية.
وأعلنت الغرفة القومية للمستوردين رفضها القاطع لقرار مجلس الوزراء بحظر استيراد 45 سلعة، ولوّحت باللجوء إلى القضاء للطعن في القرار حال عدم مراجعته، وأبدى رئيس الغرفة الصادق جلال الدين استغرابه من قرار رئيس الوزراء القاضي بحظر استيراد عدد من السلع، واصفاً القرار بأنه “كارثي وغير مدروس”، ومحذراً من تداعياته على الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأضاف جلال الدين، في تصريحات صحفية، أن القرار يمثل تكراراً لسياسات سابقة لم تحقق نتائج إيجابية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوداني ضغوطاً متزايدة بسبب الحرب، ما قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات المعيشية، وأشار إلى أن رئيس الوزراء كان قد شكّل في 9 أبريل 2026 فريق عمل برئاسة وزير المالية جبريل إبراهيم وعضوية جهات اقتصادية ورقابية، لدراسة حلول عاجلة لتعزيز الصادرات وترشيد الواردات، لافتاً إلى أن الغرفة قدمت مذكرة تفصيلية مدعومة بالأرقام بشأن بدائل المعالجة، قبل صدور قرار الحظر.
وانتقد صدور القرار قبل اكتمال عمل الفريق الاقتصادي، معتبراً أن ذلك يضعف جدوى المشاورات المؤسسية، كما حذر من أن القرار قد يؤدي إلى تقليص المنافسة، وخلق ندرة في بعض السلع، وتشجيع التهريب والاحتكار.
وأوضح أن معالجة تراجع سعر الصرف عبر حظر سلع – يرى أنها لا تمثل وزناً كبيراً في الميزان التجاري – قد لا تحقق الأهداف المرجوة، ولفت الى أن بعض هذه السلع تحقق إيرادات جمركية وضريبية للدولة، وأن وقف استيرادها قد يؤثر على الإيرادات العامة، كما انتقد ما وصفه بإدخال “نظام الحصص” ضمن ترتيبات القرار، معتبراً أنه يفتح الباب أمام الفساد ويحد من المنافسة العادلة.
وطالب رئيس الغرفة بإعادة النظر في القرار والتراجع عنه، داعياً إلى مراجعة السياسات التجارية، والنظر في فصل وزارة التجارة والصناعة، بما يضمن معالجة مستقلة لقضايا التجارة الخارجية، ولوّح باللجوء إلى القضاء للطعن في القرار حال عدم مراجعته، مؤكداً أن تحرك الغرفة يستند – بحسب قوله – إلى حماية الاقتصاد الوطني ومصالح المواطنين، وليس فقط مصالح قطاع الاستيراد. وحذر من استمرار القيود على الاستيراد سوف ينعكس على ملف انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية، باعتبار أن حرية انسياب السلع من المبادئ الأساسية للتجارة الدولية.
مداميك
المصدر:
الراكوبة