وافقت مجموعة البنك الأفريقي للتنمية على منحة قدرها 87 مليون دولار لتعزيز الأمن الغذائي وسبل العيش الريفية في السودان، وذلك لمواجهة أزمة غذائية متفاقمة ناجمة عن الصراع والصدمات المناخية والاضطرابات الاقتصادية.
يُقدّر مشروع تعزيز مرونة النظم الغذائية الزراعية ( BOOST) بنحو 100 مليون دولار، وسيُسهم صندوق التنمية الأفريقي، وهو نافذة التمويل الميسّر التابعة للبنك، بمبلغ 87 مليون دولار. كما ستُقدّم منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، وبرنامج الأغذية العالمي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمركز الدولي لتحسين الذرة والقمح التابع للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية، دعماً عينياً للمشروع بقيمة تقارب 12.3 مليون دولار.
ويهدف المشروع، الذي تمت الموافقة عليه في 22 أبريل، إلى زيادة إنتاج الغذاء وتوافره، مع خلق فرص عمل في مجال الأعمال الزراعية للنساء والشباب في السودان. وسيتم تنفيذ المشروع في مناطق زراعية رئيسية في البلاد، بما في ذلك ولايات النيل الأزرق وسنار وكسلا، التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين وتُعدّ أساسية للإنتاج الغذائي الوطني.
وسيحصل المزارعون على بذور محسّنة وإمكانية الوصول إلى تقنيات ذكية مناخيًا، مما يزيد من الإنتاج الغذائي، ويساعد على سدّ فجوات الإمداد، ويقلل الاعتماد على الواردات. كما سيسهم التخزين والتصنيع والوصول إلى أسواق جديدة في الحدّ من خسائر ما بعد الحصاد وتحسين دخل الأسر. وستحصل النساء والشباب على التمويل والمهارات والأدوات الرقمية لتطوير مشاريعهم الزراعية.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع أكثر من 1.2 مليون شخص، من بينهم أكثر من 232 ألف أسرة زراعية، مع التركيز بشكل خاص على النساء والشباب. وستتمكن الأسر من الحصول على غذاء أفضل وسبل عيش أكثر استقرارًا. ومن المتوقع أيضًا أن يخلق المشروع عشرات الآلاف من فرص العمل، بشكل مباشر وغير مباشر، مما يدعم الانتعاش الاقتصادي في المجتمعات الهشة.
ويعتمد تمويل مجموعة البنك على الأموال غير المصروفة من عمليات أُلغيت سابقًا، وهو نهج يسمح بإعادة توجيه الموارد بسرعة إلى الأولويات الوطنية العاجلة.
وذكر ديفيد موثوسي موتوكو، مدير مكتب السودان بالبنك: “سيساعد هذا الاستثمار المزارعين على إعادة بناء سبل عيشهم، ودعم النساء والشباب لإنشاء مشاريع تجارية، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في وجه التحديات الجسام. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يقدم هذا المشروع سبيلاً للتعافي، من خلال توفير دعم عملي للأسر، وإنعاش الاقتصادات المحلية، ووضع الأسس لمستقبل أكثر أماناً واكتفاءً ذاتياً”.
المصدر:
الراكوبة