في وقت تتزايد فيه الدعوات لإنهاء الحرب وإعادة ترتيب المشهد السياسي، أعلن رئيس الوزراء كامل إدريس عن حزمة إجراءات تستهدف تمهيد الطريق لعودة المعارضين السودانيين من الخارج، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لتهيئة المناخ لحوار سياسي واسع خلال الأسابيع المقبلة.
وقال إدريس إن الحكومة بدأت فعلياً في اتخاذ ترتيبات عملية تشمل العفو والسماح بتجديد الوثائق الرسمية وجوازات السفر للمعارضين، مؤكداً أن العملية السياسية المقبلة «لن تستثني أحداً»، وأن الحوار المزمع إطلاقه قبل نهاية مايو سيشمل مختلف مكونات المجتمع السوداني، وليس النخب وحدها.
وأشار إلى أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وجّه بتسهيل الإجراءات القنصلية للسودانيين في الخارج، بهدف إزالة العوائق التي تحول دون مشاركتهم في المرحلة السياسية المقبلة. وأضاف أن الحوار المرتقب يسعى للوصول إلى توافقات حول القضايا الكبرى، وعلى رأسها الترتيبات الأمنية ومستقبل الحكم، وصولاً إلى انتخابات «حرة ونزيهة» تحت رقابة دولية وإقليمية ومحلية.
ورغم أن إدريس لم يحدد مكان انعقاد الحوار، فإنه أكد أن العملية يمكن أن تنطلق من الخرطوم أو أي مدينة أخرى، في إشارة إلى رغبة الحكومة في إظهار مرونة بشأن ترتيبات اللقاءات السياسية.
وفي جانب آخر، حذّر رئيس الوزراء من «نزيف اقتصادي خطير» تتعرض له البلاد بسبب تهريب السلع والمعادن، وعلى رأسها الذهب، مقدّراً حجم الخسائر بنحو 8 مليارات دولار سنوياً. وكشف عن توجه حكومي لإنشاء «الهيئة القومية للنزاهة والشفافية» بهدف مكافحة الفساد وتعزيز الرقابة على الموارد.
المصدر:
المشهد السوداني