آخر الأخبار

التعليم.. حق يُستخدم كسلاح في السودان

شارك

مزنة محمد

نظمت منصة رؤية، بالعاصمة الأوغندية كمبالا، ندوة بعنوان “التعليم كمدخل للتغيير الاجتماعي واستدامة السلام من منظور نسوي”، وذلك ضمن مساعي مناهضة الحرب التي دخلت عامها الرابع بينما أكثر من نصف السودانيين بين نازحين ولاجئين.

افتتحت الندوة مديرة الحوار نادين السر، الصحفية والنسوية، بنعي الباحثة والكاتبة الراحلة مزن النيل، التي كانت رمزًا لصوت النساء وحقوقهن، وكان صوتها جهورًا في المناداة بحق التعليم.

وقد شكل استحضار سيرتها بداية مؤثرة للندوة، استذكر فيها الحضور روح النضال النسوي في السودان ، وسط أجواء غلبت عليها الروح الثورية.

وتواصلت الندوة باستحضار واقع طلاب الشهادة السودانية، الذين يمثلون اليوم مثالًا واضحًا لتدهور التعليم في السودان، حيث عُقدت امتحانات الشهادة في مناطق سيطرة الجيش السوداني بينما تعثر جلوس أكثر من 280 ألف آخرين لوجودهم في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.

وقالت زينب صالح، الناشطة النسوية والمدافعة عن حقوق ذوي/ات الإعاقة، إن النظام التعليمي في السودان عانى من أزمات عِدة، كانت الحرب أعظمها. وأوضحت أن استمرار تجاهل اتخاذ خطوات جادة لإعادة بناء هذا النظام قد يقود إلى “كارثة حضارية مدمرة”.

وأضافت في حديثها لـ”دروب” أن ما يمر به طلاب الشهادة السودانية داخل السودان وفي المنافي يزيد من تعقيد الأزمة، مشيرة إلى أن اللاجئين في العاصمة الأوغندية كمبالا اضطروا إلى جمع المال من بعضهم البعض لتمكين الطلاب الموجودين في معسكر كرياندانغو من القدوم إلى العاصمة كمبالا للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية.

من جهته، قال محمود الأمين، فاعل في قضايا السلام والديمقراطية، إن ما يُسمى بالنظام التعليمي في السودان هو مؤسسة فاشلة تحتاج إلى إعادة هيكلة. وأضاف أنه عند الحديث عن التعليم يجب تحديد نوع التعليم المقصود، معتبرًا أن التعليم في السودان أصبح مجرد مرحلة لا يتبعها تغيير حقيقي.

وأشار في مقابلة مع “دروب” إلى أن التعليم ليس فقط مدخلًا للتغيير الاجتماعي، بل هو أساس التغيير والتمكين المعرفي والثقافي في المجتمعات.

ورغم المعاناة الكبيرة التي يواجهها الطلاب في مسيرتهم التعليمية، إلا أن الذاكرة السودانية نفسها باتت في خطر، حيث أصبحت الرموز الوطنية على حافة النسيان، وهو ما يدل على أن التعليم في السودان أصبح فكرة تقاوم من أجل البقاء.

وترى عائشة عبدالعزيز، النسوية والمهتمة بقضايا النوع الاجتماعي، أن التعليم إذا حظي بقدر كافٍ من الاهتمام، وأُعيد بناؤه بعيدًا عن التنميط والتأطير المعرفي الضيق، يمكن أن يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة.

وأكدت في حديثها لـ”دروب” ضرورة التوقف عن استخدام التعليم كسلاح للضغط على الفئات الضعيفة، مشددة على أن حرمان فئات المجتمع المختلفة من التعليم أمر غير إنساني. وأضافت قائلة: “التعليم حق، واستخدامه كسلاح جريمة.”

دروب

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا