بقلم الدكتور : أحمد شفا
في بريد ابناء السودان في الوطن وخارجه
إلى أولئك الذين لم تجمعني بهم لقاءات او سابق معرفة، ولكن جمعتنا القيم
إلى من التفوا حول العدالة باعتبارها حقًا أصيلًا لكل إنسان.
إليكم جميعا
عظيم امتناني و وافر شكري وتقديري، لوقفتكم معي ومساندتكم خلال الفترة الطويلة الماضية. ويعجز اللسان عن الوفاء بحق كل الأصوات الحرة التي آمنت بعدالة القضية ولم تتردد في نصرتها. لقد كان لتضامنكم الصادق أثر عميق في رفع المعنويات، وتعزيز الثقة بأن الحق لا يُهزم، وأن العدالة لا بد أن تأخذ مجراها، وانها منتصرة لا محال.
كما احني قامتي لزملاء المهنة الذين أعلنوا دعمهم ومساندتهم، لن توفيهم عبارات الثناء والتقدير حقهم، لقد كانوا كما عهدناهم، ترياقًا في وجه أي عبث بمقدرات البلاد، وبلسمًا لمداوة جراح الوطن.
وأتوجه بالشكر للشعب السوداني العظيم، أفرادًا وجماعات ومكونات سياسية واهلية ونقابية، لكل الذين لم يترددوا في إعلان مواقفهم وإبراز دعمهم، وحرصوا على المتابعة وتقديم شتى أشكال العون والمساندة والنصح، إنني شخصيا اعجز عن التعبير عن مدى اعتزازي بالانتماء إلى هذا الشعب.
إن طريق العدالة وسيادة حكم القانون يجب أن يصبح واجبًا مقدسًا وهمًا يتشاركه السودانيون جميعًا. لذلك نرى أن القرار الذي صدر بداية لمسارٍ طويل سنمضي فيه بعزيمةجميعا ً. ويقتضي ذلك الالتزام الصارم، من الحكام والمحكومين على حد سواء، بأن العدالة هي أساس الاستقرار وصون الكرامة. وأن أبناء هذا الوطن يستحقون أن يعيشوا في سلام وأمن وطمأنينة، والمساواة الكاملة امام القانون، وفي الحقوق والواجبات.
واؤكد أن هذا الدعم سيظل محل تقديري وامتناني، وسيبقى شاهدًا على قوة التكاتف والتضامن في مواجهة التحديات والايمان العميق بان الفجر قادم. فجر البشارات الندية، نتقاسم فيها العيش في سودان يضم القاصي والداني كما نحلم.
والقادم أجمل لهذا البلد الذي يستحق كل ما هو جميل وخيّر وحر.
د. أحمد عبدالله خضر ناصر(شفا)
المصدر:
الراكوبة