آخر الأخبار

انفصام العدالة في السودان: النيابة تتحدث عن "المعايير الدولية" والجيش وحلفاؤه  يديرون "ثقوباً سوداء" للاعتقال والقتل

شارك

قالت النائبة العامة انتصار عبد العال، إن النيابة ملتزمة بالجداول الزمنية للتحقيق يمثل ضمانة أساسية لحقوق النزلاء في السجون وحماية الحريات وفق النصوص الدستورية.

وتحولت مراكز الاحتجاز التابعة للأطراف سواء كانت تابعة للاستخبارات العسكرية للجيش، والمقار التي تسيطر عليها الحركات المسلحة ومجموعات مثل “كتيبة البراء بن مالك” إلى ثقوب سوداء يختفي فيها المدنيون.

ويتم الاعتقال غالباً خارج نطاق النيابة والشرطة بناءً على الهوية العرقية، أو الانتماء السياسي، أو لمجرد الاشتباه في التعاون مع الطرف الآخر. يُحرم المحتجزون من أدنى حقوقهم القانونية، مثل التواصل مع ذويهم أو المثول أمام قاضٍ، ويُزج بهم في ظروف احتجاز لا إنسانية تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

ومع ذلك، تقول النائبة العامة أن تحقيق العدالة يتطلب معالجة العقبات القانونية والفنية التي تعترض سير العمل، مشيرة إلى أن مكتب النائب العام سيولي اهتماماً خاصاً بتسهيل الإجراءات بما يضمن انسياب العملية العدلية.

وأشادت النائبة العامة خلال زيارة لسجن أم درمان، بما وصفته بالجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة السجون لتحسين بيئة الاحتجاز وتطوير الخدمات، معتبرة أن ما شاهدته من تنظيم يعكس التزاماً بالمعايير القانونية والإنسانية الدولية في التعامل مع النزيلات.

وأكدت أن توفير بيئة ملائمة وحفظ كرامة المحتجزات جزء أصيل من العملية الإصلاحية التي تعمل النيابة العامة على ترسيخها بالتنسيق مع الجهات الشرطية والعدلية.

وتُشير التقارير الميدانية وشهادات الناجين إلى استخدام مفرط للتعذيب كوسيلة لانتزاع الاعترافات أو التشفي والانتقام. تشمل هذه الممارسات الضرب المبرح، الصعق بالكهرباء، والحرمان من الطعام والدواء. في مناطق نفوذ الحركات المسلحة وكتائب “المستنفرين” (مثل مجموعة البراء)، سُجلت حالات تعذيب قاسية طالت الناشطين وعمال الإغاثة والمتطوعين في “غرف الطوارئ”، حيث يتم اتهامهم بالخيانة أو “العمل كخلايا نائمة”.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” أمس الأربعاء، إن القوات الأمنية والعسكرية المرتبطة بـ “القوات المسلحة السودانية” أقدمت على الاحتجاز التعسفي بحق المدنيين وتعذيبهم وإساءة معاملتهم بطرق أخرى في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وحرمتهم من حقوقهم في محاكمة عادلة.

واحتجزت قوات الأمن والجيش مدنيين بزعم تعاونهم مع “قوات الدعم السريع”، التي تقاتل الجيش، لا سيما في المناطق التي استعاد الجيش السيطرة عليها، وغالبا ما كان ذلك فقط بناءً على هويتهم الإثنية، أو انتمائهم السياسي الحقيقي أو المتصور، أو عملهم الإنساني. قد يشكل الحرمان غير القانوني من الحرية وسوء المعاملة والتعذيب ضد المدنيين جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا إيران أمريكا دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا