قال مقرر تجمع مزراعي الجزيرة والمناقل ، مصطفى الطريفي ، ان مؤسسات التمويل والبنوك احجمت بشكل كبير عن تمويل المزراعين عقب الحرب ، ولم تساهم في اصلاح الدمار الهائل الذي طال المشروع فيما عجزت وزارة المالية عن الإيفاء بالتزامتها تجاه المشروع وإعادة تأهيله ، ما أدى الى تراجع المساحات الزراعية.
واكد الطريفي لراديو (دبنقا) ان البنوك لم تساهم في صيانة منظومة الري التي لحق بها ضرر كبير عقب الحرب في القنوات الرئيسية والفرعية التي تم كسر بعضها عمداً لاغراق بعض القرى ، وأضاف “اعتقدنا ان انه سيتم دعم المزراع باعفاء المدخلات الزراعة ولكن حدث العكس تضاعفت الاسعار وتصرفت إدارة مشروع الجزيرة في المنح التي قدمتها بعض المنظمات ولم تصل الى المزراعين “.
وشهد مشروع الجزيرة هجمات وعمليات نهب من قبل إلى قوات الدعم السريع ، بخسائر تُقدّر بنحو 15 مليار دولار.
وأوضح الطريفي ان مؤسسات التمويل زجت بالمزراعين في السجون بسبب الديون السابقة ، ولم تنتظر حتى ان يتعافي المزراع والظرف الاستثنائي الذي يعيشه عقب الحرب اللعينة التي قضت على الاخضر واليابس ،ولم يكن للقطاع المصرفي أي دور غيرانه مهتم بارباحه ، وقال ” بسبب كل ذلك تقلصت مساحات القمح وهو محصول استراتيجي مرتبط بالامن القومي ، في السابق كانت تزرع مابين (500- 600)الف فدان الان لاتتجاوز المساحة المزوعة (100) الف فدان وهذا يدل ارتفاع التكاليف وتدني أسعار المحصول ، وحتى الان تتعامل سياسات الدولة اولمشروع مع هذا المحصول بعدم اهتمام وجدية ، كنا نعتقد في ظل هذه الحرب ان يتم توطين السلع الغذائية المرتبطة بالامن القومي ، لذلك يجب ان تراعى سياسات الدولة مشروع الجزيرة ، ونظرة وزير المالية الذي يرى المشروع القومي باعتباره قطاع خاص وأصول مشروع الجزيرة تتبع لي وزارة المالية ” .
ويعتبر مشروع الجزيرة من الركائز الاساسية للاقتصاد السوداني، حيث يساهم بما يتراوح بين 30 و35% من الناتج الاقتصادي الوطني، ويؤمن احتياجات البلاد الغذائية ويدعم الصادرات الزراعية.
دبنقا
المصدر:
الراكوبة