كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، عن تسجيل 42 ألف طفل غير مصحوب بأسرهم في السودان ودول الجوار نتيجة النزاع.
وتعرض الأطفال في سياق النزاع، الذي اقترب من إكمال عامه الثالث، لانتهاكات عديدة شملت القتل والتشويه والاغتصاب، فضلاً عن الحرمان من التعليم والرعاية الطبية.
وقالت المفوضية في تقرير موجز حول حماية الطفل إنها “رصدت 42 ألف طفل منفصل عن أسرهم، بينهم 5 آلاف داخل السودان، والبقية في صفوف اللاجئين السودانيين بدول الجوار”.
وأشارت إلى أن بقية الأطفال توزعوا بين دول المنطقة، حيث تستضيف تشاد نحو 24 ألف طفل، تليها إثيوبيا بـ 7 آلاف، ثم مصر وجنوب السودان بنحو 6 آلاف لكل منهما، فيما سجلت أوغندا 398 طفلاً، وليبيا 132 طفلاً، وجمهورية أفريقيا الوسطى 129 طفلاً.
وكشف التقرير عن تقديم خدمات حماية لنحو 329 ألف طفل على مستوى الإقليم، تركزت الأعداد الأكبر في تشاد بواقع 225 ألف طفل، تليها جنوب السودان بعدد 41 ألفًا، والبقية في مصر وإثيوبيا وليبيا وأوغندا وجمهورية أفريقيا الوسطى وداخل السودان.
وبيّن التقرير أن نحو 21 ألف طفل استفادوا من إجراءات المصلحة الفضلى، توزعت بواقع 12 ألفًا في تشاد، و4 آلاف في مصر، و3 آلاف في إثيوبيا، وألفين في السودان، و443 في جنوب السودان، و732 في ليبيا، و129 في جمهورية أفريقيا الوسطى، وألف في أوغندا.
وأشار إلى تشغيل 119 مساحة صديقة للطفل في دول الإقليم، منها 88 مساحة في تشاد، و13 في السودان، و8 في كل من إثيوبيا وجنوب السودان، و12 في أوغندا، ومساحتان في ليبيا، وواحدة في مصر.
وأوضح التقرير أن الأزمة أدت إلى لجوء 4.5 مليون سوداني إلى دول الجوار، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال، فيما تواجه الاستجابة الإنسانية تحديات كبيرة بسبب نقص التمويل، حيث تحتاج عمليات حماية الطفل إلى 66 مليون دولار في 2026، بعد فجوة تمويل بلغت 78% في 2025.
وأدى حرمان قرابة 16 مليون طفل من التعليم بسبب النزاع والنزوح الواسع إلى تزايد استخدام الأطفال كعمالة في مهن هامشية وباعة جائلين في الأسواق، إضافة إلى تجنيدهم في الجماعات المسلحة.
وحذر التقرير من أن الأطفال يواجهون مخاطر متزايدة تشمل تفكك الأسر، والتجنيد من قبل جماعات مسلحة، وعمالة الأطفال، والزواج القسري، إلى جانب الضغوط النفسية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، في ظل قيود الحركة وانعدام الأمن وتراجع فرص كسب العيش، ما يزيد من احتمالات الاتجار بالبشر والاستغلال.
سودان تربيون
المصدر:
الراكوبة