آخر الأخبار

خبير استراتيجي: بارا عقدة محورية ومفتاح المناورة في كردفان

شارك

الراكوبة: رشا حسن
قال عضو مركز دراسات العلاقات السياسية الدولية، إسماعيل الناير، إن مدينة بارا تمثل في الجغرافيا العسكرية لكردفان أكثر من مجرد مركز حضري متوسط، فهي عقدة مواصلات ومحور ارتكاز يتحكم في الحركة بين الأبيض ودارفور، ويربط شمال كردفان بغربها وجنوبها، ويمنح من يسيطر عليها قدرة على المناورة في مسرح عمليات يتسم بالاتساع والسيولة.

وأشار الناير في تصريح لـ”الراكوبة” إلى أن أي تغير في وضعها الميداني لا يُقرأ بوصفه حدثاً تكتيكياً معزولاً، بل باعتباره مؤشراً على اتجاه ميزان القوى في الإقليم الأوسط من السودان. وأضاف أنها من الناحية العملياتية تمنح بارا عمقاً دفاعياً متقدماً لأي قوة تسعى إلى الضغط على الأبيض أو تأمين خطوط تحركها غرباً نحو دارفور.

وأوضح أنها نقطة تجميع وإعادة انتشار، تسمح بتدوير القوات وتخفيف الضغط عن جبهات أخرى. وفي بيئة حرب تعتمد على الحركة السريعة والانتشار المرن، تصبح السيطرة على عقد المواصلات عاملاً مضاعفاً للقوة، لأنها تختصر المسافات، تؤمّن الإمداد، وتمنح المبادرة. وأضاف أن القيمة الاستراتيجية لأي مكسب ميداني لقوات الدعم السريع في بارا تبقى رهينة بالسياق الأشمل للحرب.
ولفت الناير إلى أنه إذا تزامنت السيطرة على عقدة جغرافية مع تراجع قوات الدعم السريع في جبهات أخرى، فإن أثرها يتآكل سريعاً، خصوصاً إذا كانت قواتها تواجه هزائم متتابعة في مسارح مختلفة على أيدي القوات المسلحة والقوات المساندة لها. في هذه الحالة، تتحول قدرتها على تثبيت المكسب في بارا إلى اختبار قاسٍ للموارد والجاهزية.

وقال الناير إن المدينة في هذه الحالة قد تصبح نقطة استنزاف لقوات الدعم السريع بدلاً من أن تكون منصة توسع. وأضاف أن العامل الداخلي لهذه القوات لا يقل حسماً، مشيراً إلى أن الانقسامات بين مكوناتها بلغت حد الاقتتال أو التنازع القيادي، وهو ما يضرب في صميم منظومة القيادة والسيطرة.
وأوضح أن أي خطة لما بعد السيطرة على بارا تحتاج إلى تماسك تنظيمي وانضباط عملياتي، وهو غير متوفر حالياً لقوات الدعم السريع. فالتوسع شرقاً نحو الأبيض أو جنوباً نحو محاور حساسة يتطلب تنسيقاً عالياً، أما في ظل خلافات داخلية وتوتر في الحواضن الاجتماعية، فإن القدرة على إدارة المدينة وتأمينها تصبح محدودة، وتزداد احتمالات الاختراق أو الارتداد العكسي.

يذكر ان قالت قوات الدعم السريع، قد اعلنت اليوم الإثنين ، إنها بسطت سيطرتها الكاملة على المنطقة، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها لتأمين مناطق المدنيين ووقف الانتهاكات.

وطالبت الدعم السريع في بيان اطلع عليه “الراكوبة” سكان المنطقة بالتعاون مع القوات والالتزام بالإجراءات الأمنية المؤقتة التي تهدف إلى تثبيت الاستقرار وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون، التي سعت إلى زعزعة أمن المنطقة.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا