آخر الأخبار

21 يوماً بين السفارة وقسم شرطة بالقاهرة.. أسرة سودانية تبحث عن ابنتها

شارك
منذ 21 يوماً، تعيش أسرة سودانية على وقع أسئلة بلا إجابة بشأن مصير ابنتها المحتجزة في القاهرة، وسط تضارب في الإفادات بين السفارة السودانية وقسم شرطة (3) أكتوبر بمحافظة الجيزة.

وبين روايات تتحدث عن الإفراج، وأخرى تؤكد استمرار الاحتجاز على ذمة بلاغ “تسول” ، وجدت الأسرة نفسها عالقة بين جهات متعددة، دون تأكيد رسمي واضح لمكان وجودها أو وضعها القانوني، رغم حيازتها مستندات إقامة ولجوء سارية.

وأوضحت ، شقيقة المحتجزة (28 عاماً) فضلت حجب إسمها لأسباب أمنية،لـ(راديو دبنقا) أن الأخيرة محتجزة منذ 4 فبراير بقسم شرطة (3) أكتوبر، رغم أنها كانت تحمل جواز سفر سارياً ومختوماً بختم دخول رسمي إلى مصر، إضافة إلى بطاقة تسجيل لجوء سارية صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وموعداً محدداً لاستخراج الإقامة، فضلاً عن استمارة صادرة من السفارة السودانية لاستخراج إقامة.

وبحسب مستندات اطلعت عليها (دبنقا)، دخلت المحتجزرة إلى مصر بصورة قانونية، وتحمل أوراقاً رسمية مكتملة، غير أنها أوقفت – وفق رواية أسرتها – أثناء حملة أمنية، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم الإفراج عنها.

تقول شقيقة المحتجزة إن شقيقتها محتجزة في زنزانة تضم نحو 47 شخصاً، مشيرة إلى أن آخر زيارة لها كانت قبل نحو 11 يوماً، وبدت خلالها في حالة صحية متدهورة.

وأضافت أن شقيقتها تعاني من أزمة تنفسية، والتهابات في المسالك البولية، ونقص في فيتامين (د)، مؤكدة امتلاكها تقريراً طبياً يثبت إصابتها بالتهابات بولية.

وأوضحت أن شقيقتها كانت تسير بصعوبة بسبب ضيق المساحة وعدم توفر مكان مناسب للنوم، إلى جانب آلام في المفاصل والحلق نتيجة سوء التهوية، فضلاً عن فقدان ملحوظ في الوزن بسبب ضعف التغذية. وأشارت إلى أن إدارة القسم رفضت إدخال أدوية لها، وأنها لا تعلم ما إذا كانت الأدوية التي أحضرتها قد سُلّمت إليها بالفعل، بعد منعها لاحقاً من الزيارة.

تضارب في الإفادات الرسمية

تكشف شقيقة المحتجزة عن تضارب واضح في المعلومات بشأن مكان احتجاز شقيقتها ووضعها القانوني. ففي 6 فبراير، أفادت بأن مفوضية اللاجئين تسلمت بيانات المحتجزة وأبلغتها بأنها ستتحرك لمعالجة الأمر، وإن كان ذلك قد يستغرق بعض الوقت. كما تسلمت مؤسسة مصرية معنية بحقوق الإنسان معلوماتها في اليوم نفسه، وتحركت بمحامٍ في 17 فبراير، غير أن القسم – بحسب قولها – نفى وجود محتجزة بالاسم المذكور.

في المقابل، أفادت السفارة السودانية – وفق رواية الأسرة – بأن المحتجزة أُفرج عنها منذ اليوم الثالث لاحتجازها، وأن إجراءات الإفراج تمر عبر عدة جهات، ما تسبب في تأخير تسليمها، مشيرة إلى أنها نُقلت إلى مديرية أمن الجيزة تمهيداً لاستخراج إقامة جديدة لها.

غير أن محامياً تواصلت معه الأسرة أكد – بحسبشقيقة المحتجزة – أنها لا تزال داخل القسم، واصفاً ما يُقال بشأن نقلها بأنه غير دقيق.

وتقول: “أصبحت لا أعرف أين هي، ومن الصادق في هذه الروايات المتناقضة”.

ملابسات إنهاء اعتصامها

وكشفت شقيقة المحتجزة تفاصيل قالت إنها قررت إنهاء اعتصام فردي نفذته أمام مقر السفارة السودانية احتجاجاً على استمرار احتجاز شقيقتها وتضارب المعلومات بشأن مكان وجودها ووضعها القانوني.

وقالت إنها جلست الخميس الماضي أمام السفارة من الساعة الخامسة مساءً وحتى الحادية عشرة ليلاً، قبل أن يتدخل رجل عرّف نفسه بأنه موظف بالسفارة السودانية، وأبلغها بأنه سيساعد في متابعة قضية شقيقتها.

وذكرت إنه أجرى عدة اتصالات أمامها، وفتح مكبر الصوت خلال إحدى المكالمات، حيث سمعت – بحسب روايتها – شخصاً يقول إن “الموضوع بعد الظهر يكون اتحل”.وأضافت أنه طلب منها العودة إلى المنزل، مؤكداً لها أن شقيقتها ستتواصل معها في اليوم التالي، وأحضر لها عصيراً وسندويتشاً. وتابعت: “رفضت الأكل أو الشرب في البداية، لكنه قال لي لو ما شربتي العصير ما ح أتكلم مع الزول داك، وهو في يده يساعدها”.

وأشارت إلى أنها، تحت ضغط حالتها النفسية وتعلقها بأي بارقة أمل، قبلت شرب العصير قبل أن تغادر بسيارة أجرة وفرها لها.

وتابعت بقولها: “بعد ما هديت وقدرت أفكر، حسيت إنو الهدف كان يخلوني أمشي بس، وللأسف أنا كنت متعلقة بأي أمل يطمني إنها ح تطلع”.

وأكدت أنها تفكر في تصعيد خطواتها، بما في ذلك الدخول في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على استمرار احتجاز شقيقتها والغموض المحيط بقضيتها.

بلاغ تسول ومخاوف من الترحيل

وأوضحت شقيقة المحتجزة أن آخر ما أُبلغت به من السفارة السودانية، أمس، أن شقيقتها موقوفة على ذمة بلاغ تسول، رغم ان السلطات المصرية اعتقلتها من محيط عملها، وعند مراجعة أوراقها تبين أن جميع مستنداتها الرسمية كانت بحوزتها، ولم يُعثر – بحسب قولها – على أي مستند يشير إلى مخالفة.

وأوضحت أن الأسرة لا تفهم الأساس الذي استند إليه البلاغ، في ظل حيازة المحتجزة لجواز سفر ساري، وبطاقة تسجيل لجوء سارية، وموعد محدد لاستخراج الإقامة، فضلاً عن استمارة رسمية صادرة من السفارة السودانية لاستخراج إقامة.

وترى أن توصيف الواقعة باعتبارها “تسولاً” يتناقض مع طبيعة وجودها القانوني في البلاد، ويزيد من حالة الغموض التي تحيط بالقضية، خاصة في ظل تضارب الإفادات بشأن مكان احتجازها ووضعها القانوني.

وأكدت رفضها أي محاولة لترحيل المحتجزة إلى السودان، مشيرة إلى أنها تواجه هناك قضية عنف أسري قائم على النوع، ولديها صورة من بلاغ رسمي ضد أشخاص تسببوا في أذيتها.

وتقول إن شقيقتها لا معيل لها سوى هي وشقيقها الأصغر، محذرة من أن أي إعادة قسرية قد تعرضها لخطر حقيقي.

وحتى لحظة نشر هذا التقرير، لم تتمكن الأسرة من الحصول على تأكيد رسمي قاطع بشأن مكان احتجاز إبنتهم، او أسباب استمرار احتجازها رغم حملها مستندات إقامة ولجوء سارية.

دبنقا

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا