في خطوة متوقعة وسط الحرب الدائرة، أعلن مجلس أمناء جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، مساء أمس الثلاثاء، استمرار إيقاف فعاليات الجائزة في الخرطوم، بسبب “الظروف الاستثنائية” التي يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب، وما خلّفته من أضرار واسعة على المؤسسات والمجال الثقافي.
وجاء البيان بمناسبة اقتراب الذكرى السابعة عشرة لرحيل الطيب صالح، إذ كان مجلس الأمناء قد اختار يوم 18 فبراير/ شباط، ذكرى رحيله، موعداً سنوياً للفعاليات الختامية للجائزة. وأشار البيان إلى أن تنظيم الأنشطة المصاحبة للجائزة في الخرطوم متوقّف منذ 15 إبريل/ نيسان 2023، نتيجة صعوبات التنظيم والتواصل. وأكدت أمانة الجائزة “الحرص التام” على استمرار رسالة الجائزة الثقافية ودورها في تعزيز الحوار ومناهضة خطاب الكراهية والإقصاء، على أمل استئناف الفعاليات “متى ما تهيأت الظروف”. واعتبر مجلس الأمناء أن عودة الموسم الثقافي باتت “أكثر من ضرورية” للمساهمة في ترميم ما لحق بالمؤسسات الثقافية من خراب، بما في ذلك المتاحف والمكتبات والمسارح.
ويأتي هذا القرار امتداداً لمسار بدأ رسمياً مع إعلان مجلس الأمناء تأجيل الدورة الرابعة عشرة (2024) “لأجل غير مسمى”. وكانت آخر دورة أُقيمت فعالياتها في الخرطوم قبل اندلاع الحرب هي الدورة الثالثة عشرة، التي استقبلت أكثر من 700 عمل روائي من داخل السودان وخارجه، وفازت فيها الروائية المصرية علياء هيكل بالمركز الأول في فرع الرواية، عن روايتها “الخروج من البئر”، والعراقي ميثم هاشم طاهر بالمركز الأول في القصة القصيرة، فيما نال المغربي عبد الرحيم وهايبي المركز الأول في محور الدراسات النقدية.
ومنذ تأسيسها عام 2010، شهدت الجائزة ازدياداً ملحوظاً في عدد المشاركات، إذ بلغ عددها في الدورة الحادية عشرة 1762 مشاركة. وتضم الجائزة المخصّصة للأعمال غير المنشورة حقلين ثابتين، هما الرواية والقصة القصيرة، إضافة إلى حقل ثالث متغيّر من دورة إلى أخرى، وقد شمل في دورات سابقة مجالات متعددة من النقد الأدبي، وتناولت المسرح والشعر وأدب الأطفال. ومن بين الفائزين بالجائزة: الروائي الجزائري أحمد الطيباوي، والمصري سعد القرش، والعراقي ضياء الجبيلي.
العربي الجديد
المصدر:
الراكوبة