استبق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن بمحاولة تهدئة الأجواء مع القادة الأوروبيين واحتواء مخاوفهم تجاه سياسات الرئيس دونالد ترمب.
وفي طريقه إلى مؤتمر ميونخ، أمس الخميس، قال روبيو للصحفيين قبل صعوده إلى طائرته: "نحن مرتبطون ارتباطا وثيقا للغاية بأوروبا. معظم الناس في هذا البلد يمكنهم إرجاع تراثهم الثقافي أو الشخصي إلى أوروبا، لذا علينا فقط التحدث عن ذلك".
ومع قيادة روبيو لوفد الولايات المتحدة هذا العام، يأمل القادة الأوروبيون القلقون بشكل متزايد، في الحصول على هدنة قصيرة على الأقل من سياسات الرئيس ترمب المتقلبة في كثير من الأحيان وتهديداته التي عكّرت صفو العلاقات عبر الأطلسي والنظام الدولي الذي قام بعد الحرب العالمية الثانية.
وأفاد تقرير صادر عن مؤتمر ميونخ الذي يبدأ أعماله اليوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة لم تعد حامية النظام العالمي، بل أصبحت هي نفسها في موقع يعمل على تفكيكه، وذلك رغم توقع حضور أمريكي قوي بالمؤتمر هذه السنة.
ونشر مؤتمر ميونخ للأمن 2026 تقريرا، جاء فيه أن الولايات المتحدة كانت تعتبر سابقا "حامية" النظام العالمي، لكنها بدأت الآن بعملية تدميره، لأنها ترى أن النظام الحالي يتعارض مع مصالحها.
وأوضح التقرير، الذي نُشر قبل انعقاد الدورة 62 للمؤتمر يوم 13 فبراير/شباط الجاري، أن "العالم قد دخل عصر سياسة التدمير، حيث بدأت الولايات المتحدة نفسها اليوم تدمر النظام الدولي الذي بُني قبل 80 عاما بقيادتها".
وحذّر التقرير من أن العالم اليوم تحوّل إلى ساحة يكون فيها الأقوياء والأغنياء هم أصحاب "الكلمة الفصل"، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي ترمب في طليعة الجهات الفاعلة التي تستهدف النظام العالمي والمؤسسات القائمة بسياساته الهدّامة.
وكان جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي قد قاد وفد بلاده العام الماضي إلى مؤتمر ميونخ، وصدم الشخصيات الرفيعة المجتمعة بهجوم لفظي على العديد من أوثق حلفاء أمريكا في أوروبا.
المصدر:
الجزيرة