قُتل أكثر من 17 شخصاً وأُصيب آخرون، بينهم عناصر من قوات الدعم السريع، إثر خلاف سابق تطوّر إلى اشتباكات مسلحة بين مجموعتين من أبناء أولاد علي، أحد بطون قبيلة بني هلبة، في بلدة مركندي جنوب غرب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، يوم الإثنين الماضي.
وقال أحد القيادات الأهلية بجنوب دارفور، مفضلاً حجب اسمه، لـ”دارفور24″ إن القتال بين المجموعتين يعود إلى نزاع قديم لم يُحسم بصورة نهائية، قبل أن يتجدد ويتطور إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين وعناصر من قوات الدعم السريع، بينهم الضاوي ومجاهد حسين وآخرون.
وأشار المصدر إلى أن الإدارة الأهلية تدخلت لاحتواء القتال، فيما جرى نقل المصابين إلى عدد من المراكز الصحية بمدينة نيالا لتلقي العلاج.
ولم يتسنَّ لـ”دارفور24″ التحقق بشكل مستقل من حصيلة الضحايا عبر مصادر طبية.
من جانبه، أصدر مجلس شورى قبيلة بني هلبة بياناً أعرب فيه عن بالغ أسفه لما جرى، مؤكداً أن الأحداث أسفرت عن سقوط عدد من أبناء القبيلة بين قتيل وجريح.
وناشد البيان الأهالي والإدارات الأهلية والأعيان وأصحاب الحكمة بضبط النفس وتجاوز المرارات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع، داعياً حكماء القبيلة إلى معالجة الأمر وفقاً للأعراف المتبعة، وسد الثغرات التي قد تُستغل لإشعال الفتنة مجدداً بين المكونات الاجتماعية في المنطقة.
وتشهد مناطق عدة في إقليم دارفور أعمال عنف قبلية متكررة، رغم انعقاد مؤتمرات صلح بين عدد من القبائل، كان آخرها الشهر الماضي بين قبيلتي السلامات وبني هلبة، بعد مواجهات دامية خلال عام 2023 أوقعت عشرات القتلى والجرحى.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، حيث تسيطر الأخيرة على معظم إقليم دارفور، باستثناء مناطق محدودة في شمال غرب ولاية شمال دارفور، فيما تسيطر حركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور على جبل مرة وبلدة طويلة.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة