جاء ذلك خلال تقديمه تحديثاً شفهياً اليوم الإثنين، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، حول أوضاع حقوق الإنسان في الفاشر والمناطق المحيطة بها، في سياق النزاع الدائر في السودان.
وأشار المفوض السامي إلى زيارته الأخيرة للسودان، حيث استمع إلى شهادات مباشرة من ناجين من الهجوم الأخير على الفاشر، قائلاً: «نادراً ما رأيت أشخاصاً يعانون من صدمات نفسية بهذا الحجم».
وكشف تورك أن فريقه جمع إفادات من خلال مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهداً في الولاية الشمالية وشرق تشاد، أفادوا جميعاً بوقوع عمليات قتل جماعي وإعدامات خارج نطاق القانون بحق مدنيين وأشخاص لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، سواء داخل المدينة أو أثناء محاولات الفرار.
وأضاف أن الشهادات تحدثت عن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، والتعذيب وسوء المعاملة، والاعتقال، والاختفاء القسري، والاختطاف مقابل فدية. وقال: «روى الناجون مشاهد مروعة لأكوام من الجثث على الطرق المؤدية إلى خارج الفاشر، ووصف أحدهم ما رآه بيوم القيامة».
وأكد تورك أن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها استخدمت العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح حرب.
وحمل المفوض السامي قوات الدعم السريع وحلفاءها وداعميها المسؤولية عن هذه الجرائم التي وصفها بـ«الفظيعة»، داعياً المجتمع الدولي إلى بذل جهود أكبر لمنع استمرارها. وأضاف: «إذا بقينا مكتوفي الأيدي نراقب الجيوش والجماعات المسلحة وهي ترتكب جرائم دولية موثقة، فلا يمكننا إلا أن نتوقع الأسوأ».
وأعرب عن قلقه البالغ من احتمال تكرار الانتهاكات نفسها في إقليم كردفان، حيث تصاعدت حدة القتال منذ سقوط الفاشر، محذراً من تعرض المدنيين هناك لخطر الإعدام خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي، والاعتقال التعسفي، وتشتيت الأسر.
كما نبه إلى خطورة خطاب الكراهية بوصفه محفزاً متكرراً للعنف ذي الدوافع العرقية، قائلاً: «رأيت بنفسي آثار هذه اللغة في قصص ووجوه الناجين الذين التقيتهم».
التغيير
المصدر:
الراكوبة