آخر الأخبار

التقارب المغربي - الإثيوبي يخلط أوراق الأمن والنفوذ في أفريقيا

شارك

أكدت وثيقة صادرة حديثا عن “مركز شاف لتحليل الأزمات والدراسات المستقبلية” أن “التقارب العسكري المغربي – الإثيوبي، الذي انتقل من تفاهمات سياسية إلى بناء شراكة تنفيذية فعلية ترجمت بتوقيع اتفاقية للتعاون في المجال العسكري، هو خطوة لا تمثل تغيرا ثنائيا معزولا، بل تعكس تداخل اعتبارات الأمن بالنفوذ، والدبلوماسية بالتصنيع العسكري، وتكشف عن إعادة تموضع متبادل للطرفين ضمن معادلات القارة الأفريقية.

وكشفت الوثيقة المعنونة بـ”خارطة الطريق العسكرية المغربية الإثيوبية- الدوافع والانعكاسات” أن “التدريب العسكري يشكل محور هذه الشراكة بين البلدين؛ إذ يوفر المغرب لإثيوبيا فرصة الاستفادة من منظومة المدارس العسكرية وأكاديميات الطيران المغربية المعتمدة على معايير شبيهة بمعايير الناتو، لتعزيز التخطيط الإستراتيجي والانضباط المؤسسي، وفي المقابل يوفر الجيش الإثيوبي خبراته الغنية في مجالات القتال الجبلي، حروب العصابات، ومكافحة التمرد، ما يجعلها قيمة كبيرة للمغرب، خاصة في سياق تأمين مناطقه الصحراوية”.

وحول الدوافع المغربية من تعميق التعاون مع إثيوبيا أشارت الوثيقة ذاتها إلى “رغبة المغرب في إعادة توزيع موازين القوة داخل الاتحاد الإفريقي، إذ تسعى الرباط من خلال هذه الإستراتيجية إلى جذب شركاء إستراتيجيين داخل القارة يتمتعون بثقل سياسي ومؤسسي كبير، قادرين على التأثير في عملية صنع القرار الإقليمي؛ فيما تعد إثيوبيا شريكا رئيسيا في هذه الإستراتيجية، بفضل احتضانها مقر الاتحاد الإفريقي ودورها التاريخي في بلورة أجنداته، ومن ثم تحقيق تقارب عسكري مع أديس أبابا يندرج ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى تحييد مواقف بعض الدول الداعمة تقليديا لجبهة البوليساريو أو دفعها لاعتماد مقاربات أكثر حيادية وبراغماتية”.

وشهدت العلاقات المغربية – الإثيوبية في السنوات الأخيرة تطورا بالتعاون العسكري، في إطار توجه الرباط نحو تعزيز الانفتاح والتنسيق مع الشركاء الأفارقة، والاندماج الإقليمي في القارة.

وتجلى هذا التعاون في عقد اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الإثيوبية اجتماعها الأول في 13 و14 يناير الجاري بالعاصمة أديس أبابا، بعد اتفاقية تعاون عسكري موقعة بين الطرفين.

وتناول اجتماع اللجنة، وفق وكالة الأنباء المغربية، سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

وفي شهر مايو الماضي، استقبل الوزير المغربي المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، وزيرة الدفاع الإثيوبية عائشة محمد موسى، ضمن زيارة عمل أجرتها إلى الرباط.

وأكد بيان لإدارة الدفاع الوطني المغربي أن الجانبين استعرضا مختلف جوانب التعاون الثنائي وسبل تعزيزه، مؤكدين الدور الإيجابي للبلدين في الحفاظ على الاستقرار والأمن والسلم في القارة الإفريقية.

وذكر أن البلدين وقعا اتفاقية للتعاون العسكري تشمل مجالات التدريب والبحث العلمي والصحة، وتبادل الخبرات في مختلف الميادين ذات الاهتمام المشترك.

وفي نوفمبر 2015 وقعت إثيوبيا والمغرب خلال زيارة أجراها العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى أديس أبابا، 12 اتفاقية في مجالات مختلفة تشمل بروتوكولا للتعاون الدبلوماسي.

ومن أبرز المجالات التي تم توقيع اتفاقيات بشأنها، النقل الجوي، والمعادن، والزراعة، والسياحة، والتعاون المائي، فضلا عن بروتوكول للتعاون الدبلوماسي.

ويعمل المغرب مؤخرا على التأسيس لصناعة الدفاع عبر عقد اتفاقيات مشتركة، حيث أعلنت المملكة بالشراكة مع الهند، في أكتوبر الماضي، “تدشين مصنع لإنتاج مركبة قتالية في مدينة برشيد لصالح الجيش المغربي، وكذلك للأسواق الدولية ذات فرص النمو العالية”.

العرب

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا