آخر الأخبار

سلام مؤجَّل ودولة مأزومة: كيف يعيد حضور الإخوان إنتاج الصراع في السودان؟

شارك

أثار تقرير لمجلة “ناشونال إنترست” الأميركية جدلاً جديدًا حول تأثير جماعة الإخوان المسلمين على الساحة السياسية في السودان.

واعتبر التقرير أن السلام في البلاد سيظل بعيد المنال ما دام الإخوان في قلب نظام الفريق عبد الفتاح البرهان، فيما تشير التقديرات إلى أن مكوث الإخوان في مواقع مركزية داخل النظام يعقد مسارات التسوية السياسية ويُعقِّد جهود المصالحة الوطنية، ما يضعف فرص التوصل إلى حلول دائمة للأزمات التي تشهدها البلاد منذ الانقلاب عام 2021.

هذا ونقل موقع Middle East Online عن المجلة الأميركية أن وجود الإخوان في مواقع مؤثرة بنظام البرهان يشكل عائقًا واضحًا أمام إحراز تقدم سياسي واستقرار حقيقي، معتبرًا أن هذا الوجود ليس نتيجة سوء تقدير عابر، بل خيارًا مقصودًا داخل أروقة الحكم. وأضاف التقرير أن أي مسار سلام لا يعالج جذر الصراع السياسي ويعمد إلى احتواء أو تهميش الإخوان يبقى ضعيفًا وغير قابل للاستدامة، ما يعيد إلى الذاكرة تجارب سابقة في دول أخرى حيث أدّت مشاركة الإخوان في الحكم إلى أزمات مؤسسية وصراعات مستمرة.

وعلى الصعيد الدولي، يأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وتنظيم الإخوان تصعيدًا متزايدًا؛ فقد أعلنت إدارة الرئيس الأميركي تصنيف فروع الجماعة في مصر والأردن ولبنان كـ “منظمات إرهابية”، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى تقويض شبكات الجماعة وحرمانها من الموارد والدعم الدولي.

وقد أثار هذا القرار جدلاً واسعًا على المستويات القانونية والسياسية، حيث أعلنت الجماعة رفضها القاطع للقرار واعتبرت أنه يفتقر إلى أسانيد قانونية، بينما رحبت به بعض العواصم العربية.

وتُظهر هذه التطورات أن ملف الإخوان المسلمين يبقى في قلب التوترات السياسية الإقليمية والدولية، وأن تقييم دورهم في مجتمعات مثل السودان أو في السياسات الأميركية يعكس انقسامات عميقة حول كيفية التعامل مع فصائل الإسلام السياسي وتأثيرها على الأمن والاستقرار. وهذا المناخ من عدم اليقين يجعل أي محاولة للتوصل إلى تسويات شاملة أكثر تعقيدًا، خاصة في بيئات تشهد صراعات عميقة بين مكونات المجتمع والمؤسسة العسكرية.

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا