قالت مديرة المناصرة لدى المجلس النرويجي للاجئين في السودان، ماتيلد فو، إن الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية الفعلية على الأرض وحجم التمويل الدولي المتاح ما زالت هائلة، في ظل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، موضحة أن أكثر من 30 مليون شخص، أي ما يزيد على نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينما تجاوز عدد النازحين داخلياً وخارجياً 11 مليون شخص.
وأضافت لـ«الاتحاد» أنه لا يزال قرابة 70 في المئة من التمويل المطلوب الذي يتجاوز أربعة مليارات دولار غير متوفر، أي لم يُموَّل سوى نحو ثلث خطة الاستجابة الإنسانية، مؤكدة أن هذا العجز ينعكس مباشرة على تقليص الخدمات الأساسية، من خلال إغلاق عيادات وخفض الحصص الغذائية، وتأخير إيصال المساعدات في وقت بلغت فيه الاحتياجات ذروتها، مشيرة إلى أن المجتمعات المحلية والمتطوعين باتوا خط الدفاع الأخير للبقاء، رغم إنهاكهم الشديد، لدرجة أن بعض الفرق لم تعد تنقذ الأرواح بقدر ما تؤخر فقدانها.
وفيما يتعلق بوصول المساعدات، أشارت إلى أن القيود الأمنية وإغلاق الطرق وكثرة نقاط التفتيش جعلت العمل الإنساني أكثر خطورة وتعقيداً، حيث يعوق القتال المستمر في مناطق واسعة وصول المساعدات، ما يؤدي إلى مواجهة القوافل تأخيرات طويلة وعمليات تفتيش متكررة، وفي بعض الأحيان يُمنع وصولها بالكامل أو تتعرض للنهب أو الإرجاع القسري.
وشددت على أن الأولويات العاجلة للمجتمع الدولي يجب أن تتركز على ثلاثة مسارات متوازية تشمل ضمان وصول إنساني آمن ومستمر، وتعزيز حماية المدنيين، لا سيما الأطفال المنفصلين عن أسرهم والنساء المعرضات للعنف، إلى جانب توفير تمويل مستدام وقابل للتنبؤ يسمح بإنقاذ برامج التعليم والمياه والمأوى والحماية المهددة بالانهيار.
المصدر:
الراكوبة