دعت مستشارة العدالة الدولية في منظمة هيومن رايتس ووتش تمارا أبو رمضان السلطات الخاضعة للجيش السوداني إلى تسليم المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية دون تأخير، بمن فيهم الرئيس السابق عمر البشير.
وقالت أبو رمضان في مقال نُشر على موقع المنظمة إن دعم عمل المحكمة في السودان يتطلب توسيع نطاق اختصاصها ليشمل كامل البلاد، إضافة إلى دراسة إنشاء محكمة دولية خاصة بالسودان وتشجيع الدول على استخدام الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في الانتهاكات.
وتأتي تصريحاتها في ظل استمرار مطالب المحكمة الجنائية الدولية بتسليم 3 مسؤولين سودانيين سابقين على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم في إقليم دارفور، وهم عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد محمد هارون.
وتشير وثائق المحكمة إلى أن البشير يواجه اتهامات بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إضافة إلى تهم بالإبادة الجماعية وردت في مذكرة توقيف ثانية صدرت في يوليو 2010 بعد مذكرة أولى في مارس 2009. كما يواجه عبد الرحيم محمد حسين مذكرة توقيف صدرت في مارس 2012 بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. أما أحمد محمد هارون فتلاحقه مذكرة توقيف منذ أبريل 2007 تتضمن 42 تهمة مرتبطة بجرائم في دارفور.
وفي سياق متصل، شكك وزير العدل في الحكومة الانتقالية السابقة نصر الدين عبد الباري في استعداد الجيش وسلطة الأمر الواقع في بورتسودان لتسليم المطلوبين، مشيراً إلى أن موقفها خلال الفترة الانتقالية كان رافضاً لتسليم البشير.
وقال عبد الباري إن طريقة تعامل السلطات الحالية مع مطالب المحكمة ستوضح ما إذا كان التعاون القائم يعكس التزاماً فعلياً بتحقيق العدالة أو يمثل توظيفاً سياسياً في سياق الصراع الدائر.
وكان مجلس الوزراء الانتقالي قد أقر في يونيو 2021 قراراً يقضي بتسليم جميع المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، على أن يُعتمد القرار نهائياً في اجتماع مشترك مع مجلس السيادة، إلا أن الإجراءات توقفت بعد الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر.
المصدر:
الراكوبة