أعلنت أكثر من 100 شخصية سودانية من مجالات قانونية وإعلامية وسياسية ومجتمع مدني، إطلاق حملة تضامن واسعة مع الدكتور أحمد شفا، الذي يواجه محاكمة أمام محكمة دنقلا الجنائية، على خلفية مواقفه الداعية إلى وقف الحرب في السودان.
وذكر الموقعون على بيان إطلاق الحملة أن محاكمة أحمد شفا “ذات دوافع سياسية وكيدية”، مشيرين إلى أن البلاغ المرفوع ضده قُدم من قبل كتيبة البراء بن مالك، وهي إحدى الجهات المشاركة في النزاع، ولا تتمتع – بحسب البيان – بأي صفة قانونية أو شرعية تخولها فتح بلاغات جنائية.
ويُحاكم أحمد شفا بموجب المادتين (62) و(69) من القانون الجنائي السوداني، المتعلقتين بإثارة التذمر وسط القوات النظامية والإخلال بالسلام العام.
وكشف بيان حملة التضامن عن ما وصفه بـ”انتهاكات خطيرة لمعايير المحاكمة العادلة” خلال الجلسة السابقة المنعقدة يوم الأربعاء 14 يناير 2026، تمثلت في دخول عناصر مسلحة إلى قاعة المحكمة وهم يضعون أصابعهم على الزناد، ومنع عدد من الأشخاص من دخول القاعة بصورة تعسفية، إضافة إلى ما اعتُبر ترهيباً للقضاة والمحامين والحضور.
ووجّه الموقعون على البيان نداءً عاجلاً إلى الرأي العام السوداني، كما خاطبوا عدداً من الهيئات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، من بينها الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، ومجلس حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، ولجنة تقصي الحقائق، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إلى جانب المنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان.
ودعت الحملة هذه الجهات إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفته بـ”المحاكمة الجائرة”، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان واستغلالاً للقضاء في تصفية الخلافات السياسية عبر البلاغات الكيدية والاعتقالات التعسفية.
وأكد الموقعون أن قضية أحمد شفا تعكس، بحسب البيان، تدهور أوضاع العدالة في السودان، واستخدام أجهزة العدالة لاستهداف الأصوات الرافضة للحرب والداعية إلى السلام، في انتهاك للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها السودان.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة