آخر الأخبار

هل تنجح المبادرة الأميركية السعودية الجديدة في كسر جمود الأزمة السودانية

شارك

يناقش الجيش السوداني الأربعاء، مقترحا سعوديا أميركيا جديدا للهدنة، بعد أن فشلت جهود الرباعية الدولية في إقناع قيادة الجيش بهدنة إنسانية سبق وأن عرضتها في سبتمبر الماضي.

يأتي ذلك فيما بدأ وفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) برئاسة عبدالله حمدوك جولة أوروبية، في محاولة للخروج من حالة الجمود السياسي في السودان.

وقال مصدر حكومي “يعقد مجلس الأمن والدفاع (برئاسة قائد الجيش عبدالفتاح البرهان) اجتماعا لمناقشة المبادرة السعودية- الأميركية للهدنة الإنسانية وإعلان وقف إطلاق النار”.

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة فشلت جميع التحركات الدولية والإقليمية في إنهاء الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع أو التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين.

ورفض قائد الجيش في نوفمبر الماضي مقترحا للهدنة قدمته الرباعية الدولية حول السودان التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، معتبرا المقترح “غير مقبول” والرباعية “غير محايدة”.

غير أن قائد الجيش أكد في أعقاب زيارة قام بها إلى السعودية استعداده للتعاون مع واشنطن وناشد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التدخل لإنهاء الحرب.

تحالف صمود يشدد على أن العملية السياسية المقترحة يجب أن تضم مختلف القوى السودانية، باستثناء المجموعات المرتبطة بالحركة الإسلامية

واستضافت القاهرة الأسبوع الماضي اجتماعا رفيع المستوى جمع الرباعية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ودولا أخرى لمناقشة جهود السلام التي لم تحقق الكثير من التقدم.

ولم يتم الإعلان عن نتائج ذلك الاجتماع، لكن مراقبين توقعوا فشله، خاصة بعد النبرة العالية التي حملها الخطاب المصري في أعقابه، حيث لوحت القاهرة بامكانية الانخراط بشكل مباشر في الصراع عبر تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك.

ولا تخفي مصر والسعودية دعمهما للجيش السوداني، وسبق وأن طالب ولي العهد السعودي خلال لقائه الرئيس الأميركي بالتدخل لحل النزاع.

وفيما لم يتضح حتى الساعة مضمون المبادرة السعودية-الأميركية الجديدة، لكن مراقبين يرجحون أن تكون نسخة معدلة عن مبادرة الهدنة السابقة، بما يضمن موافقة الجيش عليها.

وكانت المبادرة السابقة قد تضمنت خروج الجيش من معادلة الحكم، وتسليم القوى المدنية إدارة الفترة الانتقالية، مع استبعاد الإسلاميين.

ويشير المراقبون إلى أن أي نسخة معدلة لشروط الهدنة قد تلقى تحفظات من الجهة المقابلة أي قوات الدعم السريع والمكون المدني، وبالتالي فإن حصر الجهود في إقناع الجيش وإهمال الطرف المقابل سيعني البقاء في ذات الحلقة.

ويوضح المراقبون أن هناك حاجة اليوم للتوصل إلى صيغة معتدلة، تكون مقبولة من جميع الأطراف، وهذا الأمر لا يخلو من تعقيدات.

وبالتوازي مع التحركات الجارية خلف الكواليس لإنضاج المبادرة الجديدة، بدأ وفد من تحالف صمود جولة في عدد من الدول الأوروبية، واستهل برنامجه بلقاء مسؤولين في وزارة الخارجية الفرنسية لبحث تطورات النزاع في السودان.

وقال التحالف في بيان إن الاجتماع الذي عُقد في باريس ناقش الوضع الميداني في السودان والآثار الإنسانية الناتجة عن القتال، إضافة إلى الانتهاكات التي ارتكبها طرفا الصراع خلال الأشهر الماضية.

وأوضح البيان، الذي أوردته وسائل إعلام سودانية، أن الوفد دعا خلال المباحثات إلى تحرك دولي يضمن وقفاً فورياً للعمليات العسكرية، محذراً من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تفكك مؤسسات الدولة وتهديد وحدة البلاد، فضلاً عن تداعيات إقليمية محتملة.

وأضاف التحالف أن الوفد عرض رؤيته لإنهاء الأزمة، وتشمل إعلان هدنة إنسانية عاجلة تسمح بوصول المساعدات إلى المتضررين وتفتح المجال لعملية سياسية واسعة.

وأشار البيان إلى أن العملية السياسية المقترحة يجب أن تضم مختلف القوى السودانية باستثناء المجموعات المرتبطة بالحركة الإسلامية. وأكد الوفد أهمية المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

كما دعا الاجتماع إلى وقف أي دعم خارجي للأطراف المتحاربة، معتبراً أن التدخلات الإقليمية تسهم في إطالة أمد النزاع وتفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان.

واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير أكثر من 11 مليونا ما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم بحسب الأمم المتحدة.

العرب

الراكوبة المصدر: الراكوبة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا