قال الأستاذ النور الشيخ النور، رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، إن السلم الاجتماعي في السودان لا يمكن أن يُبنى عبر الخطاب الحماسي أو الأنشطة الشكلية، وإنما يتطلب تنازلات حقيقية تبدأ من قيادات المجتمع وتمتد إلى جميع فئات الشعب.
وخلال مخاطبته المشاركين في دورة المهارات القيادية للشباب، التي نظمتها وزارة الشباب والرياضة – هيئة ملتقى الشباب السوداني، بالتعاون مع المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام والتحول، بقصر الشباب والأطفال، أكد النور أن السلم الاجتماعي يمثل ضرورة حياتية للشعب السوداني في هذه المرحلة، مشدداً على أهمية التماسك المجتمعي للحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.
وأوضح أن المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي سيقف على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب السوداني، ولن ينحاز إلى أي طرف، مبيناً أن اصطفاف المجلس سيكون خلف الأهداف الوطنية ومشروعات النهضة الشاملة.
وأشار إلى أن المجلس صمم عدداً من البرامج المرتبطة بمرحلة التعافي، من بينها برامج العودة الطوعية، تنفيذاً لتوجيهات القيادة، مؤكداً أهمية توجيه رسائل إيجابية إلى السودانيين في الخارج بشأن وجود مؤشرات لتعافي الأوضاع، ودعوتهم للعودة إلى الوطن، باعتبار أنه لا بديل للبيت ولا للأهل.
وكشف النور عن الترتيب لإقامة كرنفال كبير بالعاصمة الخرطوم، بوصفها رمز السيادة الوطنية، على أن يعكس التنوع الثقافي السوداني ويعزز قيم التعايش والسلم الاجتماعي.
وأكد أن تحقيق النهضة الاقتصادية والسياسية والصناعية والتكنولوجية مرهون باستقرار المجتمع وتعافيه، معتبراً أن انعقاد الورشة بمشاركة الشباب وفي قصر الشباب والأطفال يمثل مؤشراً إيجابياً على التعافي المجتمعي.
ودعا رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي المشاركين إلى نقل رسالة السلم الاجتماعي إلى الآخرين، والمساهمة في تهيئة المجتمع نفسياً، والتأكيد على أن الخرطوم تشهد مؤشرات تعافٍ، من أجل بناء أسرة سودانية آمنة، مطمئنة، متحضرة ومتقدمة، مشدداً على الدور المحوري للشباب في قيادة مرحلة التعافي والسلام.
سونا