قررت حكومة “تأسيس” اتخاذ خطوات أولية لإنشاء منظومة مصرفية في المناطق الخاضعة لسيطرتها بدارفور، عبر تأسيس صرافة مالية تحمل اسم (المستقبل).
وكشف محمد إدريس خاطر، رئيس الإدارة المدنية بشرق دارفور، في تصريح لـ”راديو دبنقا”، عن اجتماع عُقد بمدينة الضعين مع اللجنة المكلفة بمتابعة مشروع النظام المصرفي في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، تناول ترتيبات افتتاح فرع للبنك في إحدى مدن الإقليم وآليات تشغيله، بهدف تقليل التداول النقدي المباشر ومعالجة النقص الحاد في السيولة.
وأوضح خاطر أن التوجه الحالي لا يستهدف إنشاء بنك بالمعنى التقليدي، وإنما تأسيس صرافة مالية تعمل بنظام شبه إلكتروني، حيث ستتم 60% من معاملاتها رقمياً لتقليل الاعتماد على النقد الورقي، مشيراً إلى أن المشروع ينتظر قراراً رئاسياً من حكومة “تأسيس” ، معرباً عن أمله في أن يسهم ذلك في تخفيف معاناة المواطنين في إرسال واستقبال الأموال.
شكوك في نجاح الخطوة
في المقابل، قلل الخبير الاقتصادي الدكتور الفاتح عثمان من فرص نجاح أي خطوة تتجاوز إطار الصرافات لتصل إلى إنشاء بنك مركزي، معتبراً أن الأمر يواجه عقبات عملية تتعلق بالعملة والاعتراف الدولي.
وأشار عثمان لـ”راديو دبنقا” إلى أن العملة السودانية تخضع لسيطرة بنك السودان المركزي بالخرطوم، وأن أي سلطة محلية ستجد نفسها مضطرة للتعامل بالجنيه لسهولة استبداله بالسلع القادمة من شمال ووسط السودان، لافتاً إلى أن التعامل بعملات دول الجوار سيظل محدوداً في إطار التجارة الحدودية.
وشدد الخبير الاقتصادي على أن أي محاولة لطباعة عملة خاصة ستفشل ولن تحظى بالقبول، مؤكداً أن إنشاء بنك مركزي تابع لحكومة غير معترف بها دولياً سيظل خطوة شكلية، إذ لن يتمكن من أداء المهام السيادية مثل ضبط السيولة أو الإشراف على التحويلات الدولية في ظل غياب الاعتراف القانوني. وتأتي هذه التحركات في ظل أزمات اقتصادية متفاقمة يعيشها إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في 2023م، ما دفع السلطات المحلية للبحث عن بدائل لتسيير المعاملات المالية والتجارية.
دبنقا
المصدر:
الراكوبة