تعرض مستشفى الزُرُق بولاية شمال دارفور، صباح يوم السبت 3 يناير 2026، لقصف جوي بواسطة طائرات مسيّرة، ما أدى إلى تدميره بالكامل ومقتل عشرات المدنيين وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفقًا لما أفادت به مجموعة محامو الطوارئ.
وأوضحت المجموعة في بيان أن القصف يُعد انتهاكًا خطيرًا ومباشرًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استهداف المرافق الطبية ويكفل حمايتها في جميع الأوقات. وأضافت في اليوم نفسه، استهدفت طائرات مسيّرة سوق قرية غرير بولاية شمال دارفور، ما تسبب في اندلاع حريق واسع النطاق أدى إلى تدمير السوق وحدوث خسائر كبيرة في ممتلكات المدنيين ومصادر رزقهم، فضلًا عن حالة من الهلع والخوف وسط السكان.
وأكدت مجموعة محامو الطوارئ عدم وجود أي أهداف عسكرية في الموقعين المستهدفين، مشددة على أن المستشفى والسوق يُعدّان منشأتين مدنيتين بالكامل ولا يشكلان أي تهديد أو ضرورة عسكرية. واعتبرت المجموعة أن هذه الهجمات تمثل استهدافًا مباشرًا للمدنيين وإلحاقًا متعمدًا بأضرار جسيمة بحياتهم وسلامتهم، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار شلل الخدمات الأساسية في البلاد.
وأضاف البيان أن استهداف المستشفيات والأسواق والأعيان المدنية يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، محمّلة الجيش المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات التي فاقمت معاناة السكان وعكست تجاهلًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
ودعت مجموعة محامو الطوارئ إلى الوقف الفوري لاستخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان حماية الحقوق الإنسانية الأساسية في ظل تصاعد الانتهاكات والتهديدات المستمرة لحياة المدنيين وسلامتهم.
المصدر:
الراكوبة