أفادت مصادر محلية متطابقة في شمال دارفور، الأحد، بتدهور الأوضاع الإنسانية للنازحين الفارين من مناطق القتال في بلدتي كرنوي وأمبرو، الواقعتين شمال غربي مدينة الفاشر، وذلك عقب الهجوم الذي شهدته المنطقة خلال شهر ديسمبر الماضي.
وشنّت قوات الدعم السريع هجوماً برياً واسعاً مكّنها من السيطرة على بلدة أبوقمرة التابعة لمحلية كرنوي، إضافة إلى بلدة أمبرو، عقب انسحاب القوة المشتركة للحركات المسلحة، وسط مزاعم بسيطرتها على بلدة كرنوي، دون تأكيدات رسمية من أي من الطرفين بشأن الجهة المسيطرة.
وقال إبراهيم كركور، أحد شهود العيان من بلدة أمبرو، لـ “دارفور24″، إن آلاف النازحين فرّوا من أمبرو والقرى المجاورة إلى الأودية والسهول والغابات، ويعيشون في أوضاع إنسانية بالغة السوء، في ظل افتقارهم إلى المأوى ومياه الشرب والغذاء والأدوية.
وأشار إلى أن بعض النازحين اتجهوا نحو منطقة الطينة الحدودية، قبل أن يعبروا إلى الطينة التشادية، عقب تداول أنباء عن نية قوات الدعم السريع شن هجوم على المدينة.
من جانبها، قالت عواطف محمد، متطوعة في شمال دارفور، لـ “دارفور24″، إن أكثر من ستة آلاف شخص فرّوا من بلدة أمبرو إلى داخل الغابات والأودية، ويواجهون ظروفاً معيشية قاسية، في ظل وجود أعداد كبيرة من النساء والأطفال وكبار السن.
وذكرت أن البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة أسهما في انتشار النزلات المعوية، في وقت تعاني فيه المنطقة من نقص حاد في الأدوية والكوادر الصحية.
وأوضحت أن غرف الطوارئ في الطينة وكرنوي وأمبرو أصدرت بياناً مشتركاً حول أوضاع النازحين، أكّدت فيه الحاجة الماسّة إلى توفير المأوى والمياه والغذاء.
بدوره، قال أحد زعماء الإدارة الأهلية في بلدة كرنوي لـ “دارفور24” إن أعداداً كبيرة من السكان فرّوا سيراً على الأقدام نحو بلدة فوراوية، فيما اتجه آخرون إلى مدينة كتم وبعض الأودية في اتجاه خزان أورشي.
وأشار إلى أن الاحتياجات الأساسية للنازحين تتمثل في المأوى والأغطية والملابس والأدوية والغذاء، كاشفاً عن تعرّض بعض الفارين لعمليات نهب وسلب واعتداء من قبل مجموعات مسلحة متحالفة مع قوات الدعم السريع، إضافة إلى نهب كميات كبيرة من الماشية خلال الأحداث الأخيرة.
وطالب المنظمات الإنسانية والجهات الخيرية بالتدخل العاجل لدعم جهود غرف الطوارئ والمتطوعين، وتقديم المساعدات الضرورية للنازحين المتواجدين في السهول والأودية.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة