SOS - أنقذوا أرواحنا - رسالة إلى الأمم المتحدة
سيادة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش
السادة رئيس وأعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة
“يشغل بالي سؤال مؤرق: فما السبيل إلى مساعدة ملايين الناس الذين تحاصرهم النزاعات ويعانون الأمرّين من جراء حروب لا تلوح لها نهاية في الأفق؟ فمن هؤلاء مدنيون يموتون تحت القصف المدمر، ومنهم نساء وأطفال ورجال يسقطون بين قتيل وجريح، ومنهم نازحون من ديارهم قسراً في حال من الحرمان والعوز. بل لا يسلم من العنف مستشفى ولا قافلة تحمل المعونة.”
2017 أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة نيويورك – 01 يناير
مرحبا أيها العالم. قطعت اليوم مسافة كيلومترين مشيا على الأقدام لأحصل على الإنترنت، وأحدثك عنا. فهل تسمع؟ نحن هنا نُباد ليل نهار، كل دقيقة، كل ثانية، مع كل كوب شاي تتناولونه, مع كل ارتعاشة قلب، مع كل رمشة عين، في كل جلسة عائلية تجمعكم هناك عائلات كاملة مشتته بالطرقات تتضور جوعآ
أيها العالم ….هنا السودان
مع كل كتاب تقرأونه هناك قصص حقيقية تُكتب بالدم
محرقة الجوع و الموت التي لم تنطفئ منذ عام و نيف فهل تسمع؟
محمد كمال
شرق سنار – السودان – 28 يوليو 2024
،،،تحية واحترام وبعد
SOS – أنقذوا أرواحنا
تدخل حرب الخامس عشر من أبريل 2023م في السودان شهرها السادس عشر ولا تزال أطرافها تُسعر نيرانها وتُوسع رقعتها وتُضاعف مآسيها على الشعب، الذي لا دور له في نشوبها، ولا أمل يلوح في أفق المبادرات المطروحة للوصول لحل يراعي مصالح الشعب السوداني المكلوم ليضع حداً لهذه الحرب المدمرة التي أتت على حياة الملايين من السودانيين وعلى مدخراتهم وأصولهم الخاصة والعامة وتهدد من هم على قيد الحياة، وشردت الملايين منهم وحولتهم من منتجين إلى نازحين ولاجئين يتضورون جوعًا، مما يجعلهم الأكثر بؤساً على سطح الكوكب اليوم. كما نشير إلى أن اللاجئين السودانيين في معسكرات دول الجوار الذين دفعت بهم الحرب والمجاعة لم يتلقوا العون الإنساني المطلوب، إذ نجد معسكرات اللاجئين السودانيين في دول جنوب السودان وتشاد ومصر وإثيوبيا يعانون من انعدام المساعدات وسوء أحوال المعسكرات التي لا تليق بإنسانيتهم، حيث يواجه أكثر من 6 آلاف لاجئ سوداني، بينهم حوالي 2300 امرأة وطفل أوضاعاً قاسية داخل غابات “أولالا” في إقليم أمهرة غرب إثيوبيا، وتحيط بهم مخاطر جمّة، من نقص الغذاء والدواء وهجمات عصابات “الشفتة” الإثيوبية، ودخول فصل الخريف وهطول الأمطار داخل الغابات التي يفتقرون فيها إلى مقومات الإيواء والحماية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات الوفيات. مما يؤدي ذلك إلى حرمان الشعب السوداني من حقوقه الأساسية التي توافق عليها رؤساء الدول والحكومات وفق إعلان روما في عام 1996، حيث لم يحظ بها كما حظيت بها شعوب روسيا وأوكرانيا وإسرائيل، بل والشعب الفلسطيني، إن لم يكن الشعب الليبي إبان حربه الأهلية
حيث إن 26.6 مليون سوداني وسودانية، من أصل 47.8 مليون نسمة، أي ما يتجاوز نصف سكان السودان، يعيشون اليوم حالة مستعصية من حالات انعدام الأمن الغذائي، وتضرر حوالي 24 مليون طفل من الصراع، ويعاني 730 ألف طفل من سوء التغذية الحاد. وتتزايد معدلات الوفاة بسبب الجوع أو سوء التغذية وسط الأطفال والبالغين، حيث يموت طفل كل ساعتين بسبب سوء التغذية في بعض معسكرات النازحين ويموت شخص بالغ يوميًا من كل 10000 مواطن. وتتضاعف كل تلك الأوضاع المأساوية بسبب تمدد رقعة الحرب المنسية والمتزامنة مع سياسة التجويع التي تتبعها أطراف الحرب، والتي تتجلى في خروج أكثر من 70٪ من مناطق الإنتاج الزراعي عن دائرة إنتاج الغذاء، مما تسبب في فشل موسمي الزراعة الشتوي والصيفي 2023-2024، مما جعلها تتجاوز معايير المجاعة المعتمدة لدى الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة
ومع استمرار سياسة التجويع التي تنتهجها أطراف الحرب وتعثر وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، في ظل استمرار الحرب وعنفها واتساع رقعتها، ندق ناقوس الخطر للمرة الأخيرة، وندعو الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة إلى إعلان المجاعة في السودان فورًا، ودون تأجيل، للقيام بدورها في تدارك الوضع الذي هو على حافة الهاوية بتوفير وتوصيل الإغاثة لمستحقيها من أجل إنقاذ شعبنا من الموت بسبب الجوع والمرض وعدم توفر السلع والخدمات مع عدم الاستطاعة على الشراء، إن توفرت، مع عدم القدرة على الانتقال للمناطق الآمنة
نحن الموقعون أدناه، ممثلين لطيف واسع من القوى المدنية السودانية، باسم ونيابة عن شعبنا، نناشد الأمم المتحدة ووكالاتها ومنظمات الإغاثة العاملة في مجال المساعدة الإنسانية أن تقوم بإعلان المجاعة فورًا، ودون تأجيل، لتؤدي دورها بتكثيف وتوسيع نشاطها في مواجهة مخاطر المجاعة وإنقاذ المتأثرين بها، واتخاذ الإجراءات التحوطية اللازمة لضمان وقفها والحيلولة دون تمددها واتساعها، وذلك بالتنسيق الكامل مع التكايا ومعسكرات النازحين ولجان الطوارئ ولجان المقاومة وفروع الجبهة النقابية على الأرض وكافة منظمات المجتمع المدني العاملة في الحقل التطوعي الإنساني، بما يضمن وصولها لمستحقيها في كل بقاع السودان
كما نناشد المنظمات الطوعية والإنسانية الوطنية والإقليمية والعالمية بالتضامن مع الشعب السوداني الرافض لهذه الحرب لتأكيد إعلان المجاعة في السودان للإسراع في إنقاذ أرواح السودانيين والسودانيات من الموت والهلاك عبر التغلب على صناعة أوضاع الجوع والأمراض وانعدام الأمن والحماية مع التعتيم الإعلامي بواسطة المتحاربين
ختاماً نؤكد أن هذه المذكرة تأتي في إطار وضع الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها الإنسانية تجاه السودانيين، بتقديم ما يحفظ كرامتهم وحقهم في الحياة، وأن موقفنا من أي شكل من أشكال التدخل الخارجي الذي يمس بسيادة دولة السودان هو الرفض
لا للحرب #
افتحوا مآوي النزوح والممرات الآمنة #
انقذوا السودانيين/ات من الموت والهلاك جوعاً #
: التوقيعات
- التحالف الاقتصادي لقوى ثورة ديسمبر المجيدة
- الجبهة النقابية
- الاتحاد النسائي السوداني وفروعه في الولايات والخارج
- تحالف قوي التغيير الجذري
- منتدي نساء الامن والسلام
- تجمع السودانيين بالخارج لدعم الثورة
- مجموعة السودانيين الامريكيين للتحول الديمقراطي (سادت)
- بنيان السودان
- تجمع السودانيين بسويسرا
- الجبهة الديمقراطية للمحامين السودانيين
- التحالف الديمقراطي يفلادلفيا
- تحالف ابناء الجزيره والمناقل
- مجموعة حوارات – استراليا
- (رابطة الأطباء الاشتراكيين (راش
- تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل
- لجان مقاومة السودان والقوي الموقعة علي الميثاق الثوري لتأسيس سلطة الشعب
- مكتبة النيل الابيض الثقافيه
- منبر المغردين السودانيين
- قوي حماية الثورة
- حقوق ومواطنة
- المجموعة النسوية السياسية المدنية (منسم)
- نقابة المهندسيين السودانيين بالمملكة المتحدة وايرلندا
- المركز السوداني للسلام والعدالة
- اللجنة القومية للمفصولين تعسفيا
- محاميات بلاحدود
- المنظمة السودانية للبحث والتنمية (سورد)
- نساء ضد الحرب
- المنصة التنسيقية النسائية لانهاء الحرب وبناء السلام
Mr. António Guterres
Secretary-General of the United Nations
405 East 42nd Street
New York, NY 10017
United States of America
Email: [email protected]
Dear Secretary-General, António Guterres,
Dear President and Members of the United Nations General Assembly,
“I am deeply concerned about a pressing and distressing question: how can we help millions of people trapped in conflicts and suffering immensely from seemingly endless wars? Among them are civilians dying under relentless bombardments; women, children, and men being killed and injured, and many forced to flee their homes. In their state of deprivation and need, no hospital or aid convoy is safe from violence.”
António Guterres
Secretary-General of the United Nations,
New York – 1 January 2017.
Hello, world, Today, I walked two kilometers to access the internet and tell you about us. Are you listening? We are being destroyed day and night, every minute, every second. With every cup of tea you savor, with every tremor of your heart, with every blink of an eye, in every family gathering, entire families are scattered on the roads and starving.
With every book you read, there are true stories written in blood. Oh world, this is Sudan—the catastrophe of hunger and death that has persisted for over a year. Do you hear?
Muhammad Kamal – Al-Jalidat Village –
East Sennar – Sudan, July 28, 2024.
Greetings and respect,
SOS – Save our lives.
The war of April 15, 2023, in Sudan has relentlessly persisted into its sixteenth month, with the conflict parties intensifying their attacks, expanding their scope, and multiplying the tragedies for the people, who had no role in its outbreak. There is no hope on the horizon from the proposed initiatives to reach a solution that considers the interests of the beleaguered Sudanese people and to end this devastating war that has destroyed the lives of millions of Sudanese, their economies, and their private and public properties. This conflict threatens those who are alive, displacing millions and transforming them from productive individuals into displaced persons and hungry refugees, making them the most miserable people on the planet today. We would like to highlight the dire situation faced by Sudanese refugees in neighboring countries, who have been displaced by war and famine. These refugees, located in camps in South Sudan, Chad, Egypt ....