أنباء عن انفجار قرب مطار عدن جنوبي اليمن، ومقتل ثلاثة سعوديين بهجمات على مطار الرياض
مصدر الصورة
أفاد سكان بسماع دوي انفجار قوي في محيط مطار عدن جنوبي اليمن، الجمعة، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
ولم ترد أنباء فورية عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار، فيما لم يتضح سبب الانفجار.
وكانت وزارة النقل اليمنية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الجاري تعرض مطار عدن لهجوم، متهمة جماعة أنصار الله الحوثية المدعومة من إيران باستهدافه بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات.
ميدانياً، أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الجمعة، سيطرتها على جزيرة ميون ومواقع استراتيجية قرب مضيق باب المندب، بدعم جوي سعودي، في اليوم الخامس من عملية "فجر اليمن"، وسط استمرار المعارك في محافظة تعز وشن غارات جوية على مواقع للحوثيين في مناطق عدة.
لكن الحوثيين نفوا خسارة مواقع سيطروا عليها مؤخراً، فيما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة التقارير بشأن السيطرة الميدانية.
وتهدف العملية، بحسب وكالة فرانس برس، إلى استعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال هجوم شنّوه في سبتمبر/أيلول الماضي، تمكنوا خلاله من بسط سيطرتهم على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر عسكري حكومي قوله إن قوات من ألوية العمالقة ودرع الوطن سيطرت على معسكر العرضي ونقاط مراقبة تابعة لخفر السواحل، إضافة إلى المرتفعات المحيطة بمضيق باب المندب وجزيرة ميون.
وأضاف المصدر أن الاشتباكات وعمليات التمشيط لا تزال مستمرة، مشيراً إلى مقتل عدد من الحوثيين، من دون تحديد حصيلة نهائية للقتلى.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر عسكرية من الطرفين أن المعارك في جنوب غربي اليمن أسفرت عن مقتل 83 شخصاً على الأقل حتى الخميس، فيما تجاوزت حصيلة القتلى 400 منذ انطلاق عملية "فجر اليمن" المدعومة بغارات جوية سعودية، بحسب الوكالة.
مصدر الصورة
وكانت السلطات السعودية قد أعلنت، الجمعة، مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة آخرين في هجومين استهدفا مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الخميس.
وأكدت الخطوط الجوية السعودية أن أحد القتلى طيار يعمل لديها، وأن طائرة تابعة لها تضررت أثناء وجودها على الأرض، من دون ركاب على متنها.
وقال مصدر إقليمي مطلع على السياسة السعودية لفرانس برس، طالباً عدم كشف هويته لحساسية الموضوع، إن الرياض تستبعد التفاوض على "أي هدنة أو وقف لإطلاق النار قبل أن تستعيد الحكومة اليمنية الأراضي التي خسرتها الشهر الماضي"، وإنها لن ترضخ لما وصفه بأنه "ابتزاز عسكري" من جماعة أنصار الله الحوثية.
* أنصار الله يجددون استهداف مطار الرياض وأنباء عن تضرّر طائرات
* مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات في هجمات على مطارين بالسعودية
وأوصت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، الجمعة، شركات الطيران بتجنب أجزاء إضافية من الأجواء السعودية، موسّعة تحذيرها ليشمل منطقة في شمال غربي المملكة عقب الهجمات على مطار الرياض.
وقالت الوكالة إن تكرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي، يزيدان مخاطر الخطأ في تحديد هوية الطائرات المدنية، إلى جانب مخاطر عمليات الاعتراض والحطام المتساقط.
أضرار في المطار واضطراب الرحلات
مصدر الصورة
وأكدت الخطوط الجوية السعودية، الجمعة، وفاة أحد موظفيها وتضرر طائرة أثناء وجودها على الأرض في مطار الملك خالد الدولي، مشيرة إلى عدم وجود ركاب على متنها وقت الحادث.
ولم يتضح ما إذا كان الموظف من بين المواطنين السعوديين الثلاثة الذين أعلنت هيئة الطيران المدني مقتلهم في هجومَي الخميس.
وأعلنت جماعة أنصار الله استهداف مطار الرياض ثلاث مرات الخميس، إضافة إلى إطلاق صواريخ على مطار في نجران وقاعدة جوية في خميس مشيط. وقال التحالف بقيادة السعودية إنه اعترض صاروخين باتجاه الرياض وآخر باتجاه خميس مشيط.
وأُلغي نحو نصف رحلات المغادرة من مطار الرياض بحلول الثالثة بعد الظهر بتوقيت غرينتش، وفق بيانات شركة "سيريوم" التي نقلتها رويترز. وعلّقت لوفتهانزا وإير إنديا رحلاتهما إلى العاصمة، فيما دعا المطار المسافرين إلى التحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إليه.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن حركة الطيران في مطار الرياض عادت إلى طبيعتها، في حين أظهرت بيانات موقع "فلايت رادار 24" استئناف الرحلات تدريجياً، بما فيها رحلات لبعض شركات الطيران في الشرق الأوسط.
مصدر الصورة
وفي تحذير منفصل، أوصت مجموعة "أوبس غروب"، التي تتبادل معلومات مخاطر الطيران مع نحو عشرة آلاف متخصص، بتجنب العمليات الجوية في السعودية بالكامل، بما يشمل استخدام مطاراتها بدائل احتياطية أثناء الرحلات، بسبب مخاطر استمرار الهجمات واحتمال سوء التقدير في الردود الدفاعية.
وبعد سماع أصوات انفجارات في المدينة، اتخذت مدارس وشركات وبعثات دبلوماسية إجراءات احترازية، شملت الاحتماء داخل المباني وإخلاء موظفين، بحسب شهادات نقلتها الوكالتان.
وحذّرت جماعة أنصار الله العاملين في المنشآت النفطية السعودية من البقاء فيها، مؤكدة عزمها استهدافها. وتقول الجماعة إن هجماتها ردّ على دعم الرياض للقوات الحكومية اليمنية.
ودعت واشنطن مواطنيها إلى توخي "اليقظة المتزايدة"، واشترطت حصول موظفي الحكومة الأمريكية في السعودية على تصريح خاص لاستخدام المطار.
واستبعدت تركيا، الخميس، إرسال قوات إلى اليمن، مؤكدة الطابع الدفاعي لتعاونها مع السعودية. وكانت الرياض وأنقرة وإسلام آباد قد أعلنت مطلع الأسبوع الانتقال إلى تنفيذ اتفاق دفاعي ثلاثي، لا يزال بحاجة إلى مصادقة البرلمان من الجانب التركي.
ونفت باكستان، بدورها، تقريراً لصحيفة نيويورك تايمز تحدث عن استخدام طائراتها الحربية ضد جماعة أنصار الله، ووصفته وزارة الإعلام بأنه "كاذب ومفبرك".
غروندبرغ يدعو إلى حماية المدنيين في اليمن
مصدر الصورة
من جانبه، دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، محذراً من تداعيات تصاعد القتال على جبهات عدة، بعدما قال إن خطر عودة اليمن إلى نزاع واسع النطاق أصبح واقعاً.
وأعرب غروندبرغ عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظة تعز، حيث اشتدت حدة المعارك، مشيراً إلى تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين وتضرر البنية التحتية وإغلاق طرق تعيق حركة السكان، في ظل الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وجدد المبعوث الأممي دعوته إلى الحوثيينلوقف هجماتها على السعودية، مشدداً على أن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ليس خياراً، وأن على جميع أطراف النزاع التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين.
وأشار غروندبرغ إلى أن استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط يؤثر في مسار النزاع اليمني، فيما تنعكس التطورات في اليمن بدورها على المنطقة، مؤكداً أن المخاوف المتعلقة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة وحماية التجارة الدولية مشروعة وتستدعي التعامل معها.
وشدد على ضرورة ألا تطغى هذه الاعتبارات على واقع اليمن واحتياجات شعبه وتطلعاته، وأن تراعي الجهود الدولية الرامية إلى معالجة الأزمة أبعادها الإنسانية والسياسية.
وأكد المبعوث الأممي أن دوره يتمثل في تهيئة الظروف للتوصل إلى تسوية سياسية بقيادة يمنية، مشدداً على أهمية استئناف العملية السياسية لإنهاء معاناة نحو 40 مليون يمني أنهكتهم سنوات النزاع.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد العمليات العسكرية في اليمن والهجمات عبر الحدود على السعودية، وسط دعوات أممية متكررة لخفض التصعيد وحماية المدنيين والعودة إلى مسار التسوية السياسية.