آخر الأخبار

الحكومة المصرية تطلق مبادرة لـ"خفض أسعار السلع لمدة 6 أشهر".. ما التفاصيل؟

شارك
مصدر الصورة صورة أرشيفية لأحد الأسواق في مصر Credit: KHALED DESOUKI/AFP via Getty Images

القاهرة، مصر (CNN)-- بدأت الحكومة المصرية، الخميس، تنفيذ مبادرة لخفض أسعار السلع الأساسية من خلال نحو 280 منفذًا في مختلف المحافظات، على أن ترتفع قائمة المنتجات المشمولة من 12 سلعة عند الانطلاق إلى 30 سلعة بنهاية سبتمبر/ أيلول.

وتستمر المبادرة حتى مارس/ آذار 2027، بالتزامن مع خطط لتوسيع شبكة المنافذ وإشراك القطاع الخاص وزيادة المعروض للحد من الضغوط السعرية .

"المخزون الاستراتيجي مستقر"

وقال رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، هشام الدجوي، إن السوق المصرية لديها مخزون استراتيجي مستقر من السلع الأساسية، ولا تعاني نقصًا في المنتجات، معتبرًا أن التحرك الحالي يستهدف بصورة أساسية زيادة الإتاحة وتوسيع نطاق وصول السلع إلى المواطنين .

وأضاف الدجوي أن نحو 280 منفذًا بدأت المشاركة في المرحلة الأولى، مع استمرار افتتاح منافذ جديدة، موضحًا أن التوجه يستهدف وصول المنافذ إلى مختلف القرى والمراكز، بحيث تتوافر السلع المخفضة بالقرب من المواطنين .

وتأتي المبادرة ضمن خطة أكبر لوزارة التموين والتجارة الداخلية تستهدف زيادة المعروض وتوسيع شبكة البيع وتقليل الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك، إلى جانب تعزيز الرقابة على الأسواق وإتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص .

وتستمر المبادرة لمدة 6 أشهر، بما يشمل شهر رمضان، وتبدأ بـ12 سلعة أساسية، على أن تتم إضافة 18 سلعة أخرى خلال سبتمبر ليصل إجمالي المنتجات إلى 30 سلعة .

وتشمل المرحلة الأولى السكر الأبيض المعبأ بسعر 25 جنيهاً للكيلوغرام (0.49 دولار)، وزيت الخليط 700 مل بسعر 50 جنيهاً (0.97 دولار)، والمكرونة 350 غراماً بسعر 9 جنيهات (0.18 دولار)، والأرز المعبأ كيلوغراماً بسعر 25 جنيهاً (0.49 دولار)، إلى جانب صلصة الطماطم والشاي والجبن الأبيض والحلاوة الطحينية والدقيق والمربى، بأسعار مخفضة.

ومن بين السلع المقرر إضافتها خلال الشهر الجاري التونة والملح والمسلى واللبن والفول واللوبيا والعدس والخل ومرقة الدجاج والبسكويت ومساحيق الغسيل والصابون وسائل غسيل الأواني، كذلك تتولى الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركاتها التابعة تدبير السلع وضخ الكميات اللازمة في المنافذ المشاركة، مع متابعة معدلات السحب والمخزون وإعادة الإمداد وفقًا لحجم الطلب، بما يضمن استمرار توافر المنتجات .

"لا تسعيرة جبرية"

ويرى الدجوي أن زيادة المعروض هي العامل الأساسي في التأثير على الأسعار، موضحًا أن الحكومة لا تعتمد على فرض تسعيرة جبرية على القطاع الخاص والسلاسل التجارية، وإنما على خلق منافسة من خلال زيادة الإتاحة .

وقال الدجوي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إن تعدد الجهات التي تطرح السلع، ومنها وزارة التموين ممثلة في الشركة القابضة للصناعات الغذائية، ووزارة الزراعة، ووزارة الداخلية من خلال منافذ "أمان"، إلى جانب القطاع الخاص، يزيد الخيارات أمام المستهلك ويحد من فرص الاحتكار .

وأضاف الدجوي أن طرح السلعة بسعر منخفض في المنافذ الحكومية يخلق ضغطًا تنافسيًا على المنافذ الأخرى، إذ سيتجه المستهلك إلى المنفذ الذي يقدم السعر الأقل، ما يدفع باقي التجار إلى تقديم أسعار قريبة للحفاظ على قدرتهم على المنافسة .

وبالتوازي مع المبادرة، تستهدف وزارة التموين التوسع في منافذ "كاري أون"، من خلال افتتاح منافذ جديدة وتحويل عدد من منافذ "جمعيتي" والبدالين التموينيين إلى النموذج الجديد، مع إمدادها بالسلع الحرة .

وقال الدجوي إن منظومة "كاري أون" تستهدف الوصول إلى نحو 40 ألف منفذ من منافذ تجار التموين و"جمعيتي"، بما يوسع نطاق الإتاحة بصورة كبيرة مقارنة بالمرحلة الحالية، لافتاً أن هذه المنافذ ستخدم حاملي البطاقات التموينية وغير الحاملين لها، مع استهداف توفير السلع بأسعار موحدة على مستوى الجمهورية، كذلك الوصول إلى هذه الشبكة سيجعل التحرك الحالي جزءًا من منظومة أوسع لإتاحة السلع .

وتفتح الوزارة في الوقت نفسه المجال أمام السلاسل التجارية والقطاع الخاص للانضمام إلى المبادرة، على أن يتم توقيع اتفاقات تعاون مع جهاز تنمية التجارة الداخلية لتوسيع قاعدة المنافذ المشاركة والاستفادة من الانتشار الجغرافي للسلاسل التجارية .

وتتحرك الوزارة كذلك عبر قنوات أخرى لزيادة المعروض، إذ أقامت أكثر من 500 معرض رئيسي وفرعي ضمن "أهلًا مدارس"، بالتوازي مع التوسع في أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة والمنافذ والسيارات المتنقلة، بهدف زيادة الإتاحة وتقليل الحلقات الوسيطة .

"احتواء ارتفاع الأسعار"

وقال الدجوي إن زيادة المعروض تساعد بصورة مباشرة على احتواء ارتفاع الأسعار، مستشهدًا بالسكر، الذي ساهم طرح كميات أكبر منه في خفض سعره، كذلك زيادة الإنتاج والمعروض تؤدي إلى تأمين احتياجات السوق وتقليل الضغوط السعرية، خاصة أن اتساع شبكة المنافذ وتعدد مصادر البيع يمثلان وسيلة لزيادة المنافسة دون الحاجة إلى فرض أسعار على القطاع الخاص .

وتأتي هذه التحركات في وقت أظهرت فيه بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في الحضر سجل 14.5% خلال أغسطس/ آب، مقابل 14.9% في يوليو، كما سجل التضخم الحضري معدل تغير شهري قدره 0.1% في أغسطس، مقابل 0.4% في الشهر نفسه من العام الماضي، و0% في يوليو/ تموز.

وفي المقابل، سجل التضخم الأساسي، الذي يعده البنك المركزي ، معدل تغير شهريًا قدره 0.3% في أغسطس، مقابل 0.1% في أغسطس 2025 و0% في يوليو، بينما ارتفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 14.9% مقابل 14.7% في يوليو .

وعلى الجانب الرقابي، تعمل وزارة التموين على تكثيف الحملات على الأسواق ومخازن الجملة والحلقات الوسيطة من خلال اللجنة العليا للرقابة التموينية والتجارية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه الممارسات التي تؤثر على توافر السلع أو أسعارها .

وتستخدم الوزارة أدوات رقمية لمتابعة حركة الأسواق، من بينها "رادار الأسعار" و"كارت المفتش"، إلى جانب التوقيع الجغرافي للمنافذ باستخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS ، كما تدرس تطوير منظومة "Track & Trace" لتتبع حركة المنتجات من المصدر وحتى المستهلك .

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا