آخر الأخبار

لقاء إستراتيجي.. 3 أسئلة تجيب عن أبعاد زيارة الرئيس الصيني لمصر

شارك

من المخطط أن يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء نظيره الصيني شي جين بينغ الذي يزور القاهرة في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 10 أعوام، وذلك في محطة إستراتيجية لمتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الشاملة المبرم بين البلدين عام 2014، وفي ظل تحولات اقتصادية وأمنية إقليمية ودولية متسارعة.

وكان الرئيس الصيني قد زار القاهرة في يناير/كانون الثاني عام 2016، بينما زار الرئيس المصري الصين 8 مرات منذ توليه منصبه في عام 2014، وكان آخرها في مايو/أيار 2024.

وفي عام 2014، وقّعت مصر والصين اتفاقية شراكة إستراتيجية شاملة لتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والسياسية والاستثمارية.

وقد ذكرت الرئاسة المصرية -في بيان اليوم- أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية ⁠والاقتصادية والتنموية، ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الإستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين قبل 12 عاما، فضلا عن التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتكتسب الزيارة الجديدة أهمية خاصة، إذ تأتي في وقت يسود فيه التوتر منطقة الشرق الأوسط بسبب حرب إيران الدائرة منذ ستة أشهر وقبلها حرب غزة، وفي لحظة يسعى فيها الطرفان إلى ترسيخ التعاون الاقتصادي والمواقف السياسية المشتركة.

ما الذي تريده مصر من الصين؟

تسعى مصر من خلال هذه الزيارة والشراكة الممتدة مع بكين إلى العمل على زيادة حجم الاستثمارات الصينية المباشرة التي شهدت طفرة في العلاقات الثنائية.

كما تهدف القاهرة إلى متابعة تنفيذ بنود اتفاق الشراكة الإستراتيجية الشاملة لتعزيز التنمية والتعاون الاقتصادي، إلى جانب فتح أطر للتشاور مع بكين بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفقا لما جاء في بيان الرئاسة المصرية.

إعلان

وفي مقال كتبه السيسي ونشرته صحيفة الأهرام اليوم، قال الرئيس المصري "حققت الشراكة الإستراتيجية الشاملة التي أرساها البلدان طفرة فى العلاقات الثنائية، حيث أصبحت الصين شريكا تجاريا واقتصاديا رئيسيا لمصر وتزايد حجم الاستثمارات الصينية المباشرة".

ويتوقع الخبراء أن يؤكد البلدان مجددا شراكتهما الإستراتيجية الشاملة، وربما يعلنان عن اتفاقيات بشأن التجارة والاستثمار والتعاون في مبادرة الحزام والطريق، واستخدام اليوان في المعاملات الثنائية.

كذلك تسعى مصر لتنويع علاقاتها الدفاعية، وفقا لمحللين، في ظل اعتمادها لعقود على المساعدات العسكرية الأمريكية.

وكانت مصر والصين قد بدأتا مناورتهما الجوية المشتركة الثانية "نسور الحضارة" في 22 أغسطس/آب الماضي، قبل أيام من زيارة شي. ونشرت الصين مقاتلات من طراز "جيه-16" فوق مصر، بدعم من طائرات التزود بالوقود "واي واي-20 إيه"، لإظهار قدرة سلاح الجو الصيني على التنقل والعمل في مناطق بعيدة عن موطنه.

مصدر الصورة السيسي (يمين) يسير بجانب الرئيس الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى بكين (غيتي)

ما الذي تريده الصين من مصر؟

تنظر الصين إلى مصر بوصفها شريكا تجاريا واستثماريا مهما في منطقتي العالم العربي وأفريقيا. كما تعتبرها شريكا أساسيا للعمل المشترك على الحفاظ على النظام الدولي، والدعوة إلى الإنصاف والعدالة، وتطبيق مبدأ تعددية الأطراف، فضلا عن العمل لإيجاد حلول سياسية للقضايا الملحة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي مقال نشره الرئيس الصيني ونشرته صحيفة الأهرام المصرية كذلك -بمناسبة الزيارة المرتقبة- كتب شي "ظلت الصين ومصر شريكين موثوقين يسيعان إلى الكسب المشترك من خلال التعاون. تعتبر مصر شريكا تجاريا واستثماريا مهما للصين في العالم العربي وأفريقيا".

وأضاف -في المقال الذي تُرجم إلى العربية- "في الوقت الراهن، تربط الصين ومصر الأهداف والمساعي المشتركة في الحفاظ على النظام الدولي والدعوة إلى الإنصاف والعدالة وتطبيق تعددية الأطراف، إذ أن كلا الجانبين يدعم بثبات القضية العادلة للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه المشروعة، ويسعى إلى إيجاد حلول سياسية للقضايا الساخنة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة".

ووصفت وزارة الخارجية الصينية -الأسبوع الماضي- العلاقات مع مصر بأنها "في أفضل حالاتها عبر التاريخ"، وقالت إن زيارة شي ستبني على التعاون السابق مع تحديد الاتجاه للعلاقات المستقبلية. وتتزامن الزيارة مع الذكرى الـ70 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية.

مصدر الصورة الصين تنظر إلى مصر بوصفها شريكا تجاريا واستثماريا مهما في منطقتي العالم العربي وأفريقيا (غيتي)

ما أبرز جوانب التعاون الاقتصادي؟

وبما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، تستثمر بكين في عدة مشروعات بقطاعات مختلفة في مصر.

وذكرت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، وهي هيئة حكومية، أن حجم التبادل التجاري ⁠بين مصر والصين بلغ نحو 20.78 مليار دولار أمريكي بنهاية عام 2025، ⁠مقارنة بنحو 17.37 مليار دولار في عام 2024، بنمو بلغ حوالي 19.6%.

ووصفت الهيئة الصين بأنها الشريك التجاري الأكبر لمصر في السلع غير البترولية. وقالت الهيئة العامة للاستعلامات إن قيمة الصادرات المصرية إلى الصين ارتفعت لتسجل 840.8 مليون دولار أمريكي خلال ⁠النصف الأول من عام 2026 مقابل 280.5 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025.

إعلان

وفي المقابل، بلغت قيمة الواردات المصرية ⁠من الصين 10.4 مليار دولار خلال النصف الأول من عام ⁠2026 مقابل 9.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2025 بارتفاع قدره 14.3%.

وأشارت الهيئة إلى ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين البلدين إلى 11.3 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 مقابل 9.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2025 بزيادة قدرها 21.5%.

كذلك، يتركز معظم الاستثمار الصناعي الصيني في مصر بالقرب من قناة السويس. وبحلول نهاية 2025، كانت منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية "تيدا السويس" في العين السخنة تستضيف نحو 200 شركة، باستثمارات معلنة تزيد على 3.8 مليارات دولار أمريكي، وتوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا