أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ، الثلاثاء، اعتقال قيادي بارز في حركة حماس، مؤكدًا أن حكومة بنيامين نتنياهو ستواصل ملاحقة عناصر الحركة وتدمير ما وصفها بـ"البنية التحتية الإرهابية" في قطاع غزة.
وجاء إعلان كاتس بالتزامن مع تصعيد عسكري عنيف في غرب غزة، شنَّت خلاله إسرائيل غارات جوية مكثفة أوقعت قتلى وجرحى، في وقت أفادت فيه القناة 12 الإسرائيلية بأن الغارات هدفت إلى اعتقال قائد الأمن الداخلي لحماس.
وبحسب مصادر ميدانية وأمنية نقلتها بوابة "الهدف" الفلسطينية وموقع "عرب 48"، فإن الأحداث بدأت عندما نفذت مليشيات مسلحة تعمل بتنسيق مع الجيش الإسرائيلي عملية في غرب مدينة غزة "بهدف اختطاف شخصية بارزة مرتبطة بحركة حماس" حسب تعبيرها.
وقد دخل أفراد المجموعة المسلحة المنطقة على متن دراجات نارية، قبل أن تنكشف العملية وتندلع اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين، ما أجبرها على الانسحاب.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المستهدف هو مسؤول كبير في جهاز الأمن الداخلي التابع لحماس، المعروف بـ"الأمن العام". وفي أعقاب انكشاف المجموعة، تدخل سلاح الجو الإسرائيلي ونفذ سلسلة غارات في المنطقة لتأمين انسحابها.
وقد أسفر القصف عن سقوط 3 قتلى، بينهم طفلان وسيدة، كما أعلن مسعفون عن مقتل طفلة وإصابة شخصين بنيران إسرائيلية شرق دير البلح وسط القطاع في حادثة منفصلة، حسبما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية.
بدوره، قال الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، إنه هاجم عددًا من الأهداف في غرب مدينة غزة، من دون أن يوضح طبيعتها، لكنه أكد أن أيًا من قواته لم يصب.
في المقابل، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الجيش الإسرائيلي تدخل جوياً بأكثر من 10 طائرات حربية لتأمين انسحاب القوة التي حاولت تنفيذ العملية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فضلاً عن مقتل عدد من أفراد القوة نفسها.
وخلال زيارته لمستوطنة نتيف هعسرا، قال كاتس إن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في غزة على مدار الساعة، مشيرًا إلى إقامة ما وصفها بـ"منطقة أمنية قوية وغير مسبوقة" بهدف حماية المستوطنات والجنود.
وشدد على أن الدولة العبرية لن تنسحب من القطاع قبل تحقيق أهدافها المتمثلة، وفق قوله، في نزع سلاح حماس وتدمير الأنفاق، مؤكدًا أن الجيش سيبقى بعد ذلك على خطوط دفاع داخل غزة.
وهدد كاتس برد "قوي وحاسم" على أي إطلاق نار من القطاع، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة و البالونات ، وقال إن الرد سيشمل استهداف المسؤولين عن عمليات الإطلاق وإخلاء المناطق التي تُستخدم لتنفيذها. وأكد أن الحكومة الإسرائيلية تتبنى سياسة أمنية شاملة في مختلف الجبهات، محذرًا من أن أي هجوم من غزة سيقابل برد إسرائيلي وصفه بأنه "صعب"، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.
ويأتي هذا التصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025 برعاية أمريكية، والذي أوقف القتال واسع النطاق لكنه لم يمنع الغارات الإسرائيلية المتكررة، التي يقول الجيش إنها تهدف لمنع هجمات حماس.
وتتهم حماس إسرائيل بانتهاك الاتفاق وتقويض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، التي تشمل انسحابًا إسرائيليًا آخر من غزة ونزع سلاح الفصائل، حسبما أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
ومنذ بدء الهدنة في أكتوبر الماضي، قُتل أكثر من 1,300 فلسطيني في غزة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 4 من جنوده خلال الفترة نفسها.
المصدر:
يورو نيوز