في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أظهرت أول جولة من التصويت الاستطلاعي في مجلس الأمن الدولي -أمس الخميس- تصدّر ريبيكا غرينسبان النائبة السابقة لرئيس كوستاريكا، لتكون المرشحة الأوفر حظا في السباق لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، تليها وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت.
ولم تُعلَن نتيجة التصويت السري، لكن وكالة رويترز نقلت هذه النتائج عن دبلوماسيين أفادوا أيضا بأن المرشح الأرجنتيني رافائيل غروسي -وهو رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة- حل في المركز الثالث، بشكل مفاجئ من بين سبعة مرشحين للمنصب.
وفي هذا التصويت غير الملزم الذي أجراه أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، حصلت غرينسبان على عشرة أصوات "تشجيع"، مقابل تسعة أصوات لرودريغيز بيركيت وسبعة لغروسي.
ويسعى المرشحون لخلافة أنطونيو غوتيريش الذي سيتقاعد نهاية هذا العام، بعدما أمضى فترتين على رأس المنظمة الدولية، مدة كل منهما خمس سنوات.
ويواجه خليفة غوتيريش مهمة إعادة تنشيط منظمة تعاني من أزمة وتراجع في مكانتها، وسط ضغوط متزايدة لإصلاح ما يصفه المنتقدون بأنه بيروقراطية متضخمة ومكلفة، والحد من الازدواجية بين وكالاتها.
وتضم قائمة المرشحين أيضا التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأوغندي أولارا أوتونو، والسنغالي ماكي سال.
وإذا نال مرشحٌ دعم تسعة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، فسيتعين عليه تجنب فيتو أيٍّ من القوى الخمس الكبرى الدائمة العضوية في المجلس، والمنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.
ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشح إلى الجمعية العامة -التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة– من أجل المصادقة عليه.
والتصويت الاستطلاعي هو آلية تم إقرارها مطلع ثمانينيات القرن الماضي في محاولة لكسر الجمود بين مرشحَين أُسقطا بالفيتو. واستمر العمل بها بأشكال مختلفة، رغم انتقادات وجهتها دول تعارض هذا المسار الذي يفتقر إلى الشفافية.
وبهذه الآلية تعبّر الدول الأعضاء عن موقفها من كل مرشح بشكل سري، ولاحقا يصار إلى تمييز أصوات الدول الدائمة العضوية عن تلك التي تدلي بها بقية الدول الأعضاء، لتبيان هويات المرشحين الذين قد يواجهون الفيتو.
وقال ريتشارد غوان من مجموعة الأزمات الدولية: "قد تُظهر جولات الاقتراع الاستطلاعية أن بعض المرشحين لا يملكون مقومات الفوز، مما يتيح لهم الانسحاب مع حفظ ماء الوجه".
ويُعتمد عادةً تناوبٌ بين الأقاليم الجغرافية على تولي المنصب. واستنادا إلى هذا العرف، يُفترض أن تتولى المنصب شخصية من أمريكا اللاتينية.
وقال سفير بنما لدى الأمم المتحدة إلوي ألفارو دي ألبا إن فوز امرأة من أمريكا اللاتينية هو من الأولويات، حيث تدفع دول عدة باتجاه وصول امرأة للمرة الأولى، في تاريخ الأمم المتحدة إلى منصب الأمين العام.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة