في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، تدمير شبكة أنفاق تابعة لحزب الله أسفل منطقة قلعة الشقيف في جنوب لبنان، في عملية قال إنها نُفذت داخل ما وصفها ب"المنطقة الأمنية"، فيما اعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن العملية جاءت رداً على ما وصفاه بانتهاكات الحزب لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب بيان مشترك صادر عن مكتب نتنياهو ووزارة الدفاع، جرى تفجير الأنفاق باستخدام نحو 700 طن من المواد المتفجرة، في إطار عملية أوسع تستهدف إزالة البنية التحتية العسكرية لحزب الله في جنوب لبنان.
وأكد البيان أن العملية تأتي تنفيذاً لتوجيهات نتنياهو وكاتس، مشيراً إلى أن إسرائيل ستواصل العمل على تدمير ما تصفه بجميع البنى التحتية التابعة لحزب الله التي تعتبرها تهديداً لأمنها.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قوات الفرقة 36، بقيادة المنطقة الشمالية، دمرت عدداً من المقاطع الرئيسية في شبكة الأنفاق تحت الأرض بمنطقة سلسلة البوفور، التي تضم قلعة الشقيف التاريخية.
وأضاف أن هذه الشبكة استخدمت كمجمع قيادة مركزي لإدارة العمليات العسكرية وتوجيه النيران ضد القوات الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها "بنية تحتية استراتيجية" بُنيت على مدى نحو عقدين، وتتكون من عدة طبقات، وكانت مقراً رئيسياً لوحدة "بدر" التابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
كما اتهم الجيش الإسرائيلي إيران بتمويل المشروع والتخطيط له، معتبراً أن الأنفاق شكلت تهديداً مباشراً لسكان شمال إسرائيل، نظراً لوقوعها على بعد نحو ستة كيلومترات فقط من مستوطنة المطلة ومنطقة إصبع الجليل.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أن الأنفاق كانت جزءاً من ما وصفه ب"خطة حزب الله لغزو منطقة الجليل"، مشيراً إلى أنها استخدمت خلال السنوات الماضية لإطلاق عشرات الطائرات المسيّرة، والطائرات المفخخة، والصواريخ المضادة للدروع باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأوضح أن قواته أمضت الأسابيع الأخيرة في إحكام السيطرة على المنطقة، ورصد البنية التحتية تحت الأرض، وتأمينها قبل تنفيذ عملية التفجير، مؤكداً أن "جزءاً كبيراً" من شبكة الأنفاق دُمر خلال العملية.
وأشار أيضاً إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في منطقة سلسلة علي الطاهر، مع الحفاظ على "جاهزية هجومية ودفاعية عالية"، مضيفاً أن أي استهداف للقوات الإسرائيلية سيقابل برد.
وشدد الجيش الإسرائيلي على أنه لا يزال ملتزماً باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه سيواصل العمل لإزالة أي تهديد يستهدف قواته أو سكان شمال إسرائيل.
ولم يصدر تعليق فوري من حزب الله أو السلطات اللبنانية على الإعلان الإسرائيلي، كما لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من طبيعة الأنفاق أو حجم الأضرار التي تحدثت عنها إسرائيل.
وتأتي هذه العملية في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يواجه تحديات ميدانية، مع تبادل الطرفين الاتهامات بارتكاب خروقات، فيما تواصل قوات الأمم المتحدة واللجنة الدولية المعنية مراقبة تنفيذ الاتفاق على طول الحدود الجنوبية للبنان.
المصدر:
العربيّة