آخر الأخبار

ما الذي نعرفه عن "أسطول الصمود" الذي هاجمته البحرية الإسرائيلية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مرة أخرى -وفي المياه الدولية- تهاجم قوارب تابعة للبحرية الإسرائيلية " أسطول الصمود العالمي" وهو في طريقه إلى قطاع غزة، في مهمة إنسانية تضم مئات المشاركين المتطوعين المبحرين على متن عشرات السفن الصغيرة، سعيا لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

وقبل دقائق من ساعة منتصف الليل، أطلق القائمون على أسطول الصمود إشارة استغاثة وأبلغوا عن تعرض معظم قواربهم في البحر المتوسط لتشويش، ليتبع ذلك حديث عن اقتراب زوارق عسكرية من سفنهم.

وأعلنت البحرية الإسرائيلية أنها بدأت اعتراض سفن الأسطول قرب جزيرة كريت اليونانية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية. وأكدت أنها سيطرت على 7 سفن من أصل 58، مبررة ذلك بأن "محاولة كسر الحصار البحري القانوني عن غزة تعد خرقا للقانون الدولي"، بحسب ما أدلى به ضباط من البحرية لصحيفة "معاريف".

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن "الجيش الإسرائيلي يطبق الآن الحصار البحري على غزة بناء على توجيهات القيادة السياسية".

كما أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه تقررت السيطرة على الأسطول رغم أنه بعيد عن السواحل الإسرائيلية بسبب حجمه الكبير، ونقل موقع "والا" الإسرائيلي عن مصادر إسرائيلية أنه سيتم سحب بعض سفن الأسطول إلى ميناء أسدود على الأرجح.

أين ومتى انطلق الأسطول؟

انطلقت "مهمة ربيع 2026" بنحو 39 قاربا، أبحروا من مدينة برشلونة الإسبانية في 12 أبريل/نيسان الحالي، حيث خطط المنظمون لمشاركة أكثر من 100 سفينة وقارب، تنطلق من موانئ مختلفة في إسبانيا وإيطاليا وتونس.

وفي يوم السبت الماضي 25 أبريل/نيسان، وصلت السفن إلى ميناء سيراكوز في صقلية، لتغادر في اليوم التالي 56 سفينة ميناء أوغوستا الإيطالي، تمهيداً للتوجه نحو غزة.

وأظهرت بيانات ملاحية من موقع "مارين ترافيك" (Marine Traffic) تحرك السفن المرتبطة بأسطول الصمود العالمي في القطاع الشرقي من البحر المتوسط.

مصدر الصورة مبادرات كسر الحصار عن غزة تحظى بتأييد شعبي كبير ظهر بشكل واضح عند توديع السفن في إسبانيا وإيطاليا (الجزيرة)

ما أهمية هذه المبادرة؟

تكتسب الرحلة الحالية رمزية بالغة الأهمية لأنها تأتي بعد محاولة سابقة للأسطول في عام 2025، اعترضتها قوات البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية، واعتقلت مئات المشاركين فيها قبل ترحيلهم في وقت لاحق.

إعلان

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" أن محاولة الخريف الماضي شهدت اقتراب عشرات القوارب من غزة، قبل اعتراضها أو إجبارها على العودة.

ويصف القائمون على "أسطول الصمود" حملتهم بأنها "أكبر تعبئة بحرية مدنية منسقة" باتجاه قطاع غزة، ضمن رحلة معلنة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.

ويقول المنظمون إن "مهمة ربيع 2026" تهدف إلى إيصال مساعدات إغاثية، وفتح ممر بحري مدني إلى غزة، إضافة إلى دعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار. وتشير الصفحة الرسمية للمهمة إلى أن المساعدات تشمل الغذاء وحليب الأطفال، والمستلزمات الطبية ومواد النظافة وأدوات تعليمية.

ما طبيعة الجهات المشاركة؟

أعلنت منظمة غرينبيس (Green peace) أن سفينتها "آركتيك صنرايز" ترافق الأسطول لتقديم دعم بحري وفني، بالتعاون مع منظمة "أوبن آرمز"، مشيرة إلى أن الأسطول يضم أكثر من 50 سفينة تتحرك نحو الشرق عبر المتوسط.

ويظهر بين السفن المرصودة عدد من القوارب الأصغر حجما، مما يعكس طبيعة الأسطول المختلطة بين سفن دعم وقوارب مدنية مشاركة في التحرك.

كما تشير بيانات الرصد إلى أن 9 سفن -من أصل 30 سفينة أمكن تتبعها- ترفع العلم الإسباني، وهو حضور يعطي الرحلة قيمة مضافة، نظرا للموقف الإسباني المتقدم -على الصعيد الأوروبي- تجاه الحرب على غزة.

مصدر الصورة لحظة اعتقال البحرية الإسرائيلية الناشطين في أسطول الصمود في المياه الدولية عام 2025 (الجزيرة)

ما المبررات والادعاءات الإسرائيلية للاعتراض؟

بررت البحرية الإسرائيلية اعتراضها لأسطول الصمود العالي في مهمته الحالية بأن "محاولة كسر الحصار البحري القانوني عن غزة تعد خرقا للقانون الدولي"، بحسب ما أدلى به ضباط من البحرية لصحيفة "معاريف".

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن "الجيش الإسرائيلي يُطْبق الآن الحصار البحري على غزة بناء على توجيهات القيادة السياسية".

وعلى مدى سنوات سابقة، تسوق إسرائيل مجموعة من الذرائع لتبرير مهاجمتها السفن في المياه الدولية، معتبرة أن هذه الحملات الإنسانية تحاول خرق "حصار أمني قانوني"، يهدف لمنع وصول الأسلحة إلى الفصائل الفلسطينية.

كما تصنف جهود القائمين على هذا النوع من الأساطيل بأنها "أعمال استفزازية" تهدف لزعزعة استقرار المنطقة، وليست بعثات إنسانية خالصة.

ما هي الحملات السابقة التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية؟

شهد أكتوبر/تشرين الأول 2025 هجوماً إسرائيلياً عنيفاً على "أسطول الصمود" في مهمته السابقة، حيث أفاد المنظمون بتعرض 21 سفينة على الأقل -من أصل 44- للهجوم والاعتراض في المياه الدولية، مما أدى إلى اعتقال عشرات الناشطين.

بينما تعدّ حادثة اعتراض "أسطول الحرية" واقتحام سفينة مافي مرمرة في مايو/أيار 2010 المواجهة الأعنف والأكثر تأثيراً في الرأي العام العالمي، حيث تألف الأسطول في ذلك الوقت من 6 سفن تحمل 663 ناشطاً من 37 دولة.

ونفذت القوات الإسرائيلية اعتراضها على بعد 64 ميلاً بحرياً من الساحل، وقامت قوات "كوماندوز" البحرية الإسرائيلية بعملية إنزال من المروحيات والقوارب السريعة، استخدمت خلالها الرصاص الحي مما أدى لمقتل 10 ناشطين أتراك وإصابة العشرات.

لكن هذه الصدمة التي أحدثها العنف الإسرائيلي تبعتها موجات من الحملات المساندة لغزة، والتي كانت تتعرض في كل مرة للاعتراضات الإسرائيلية، من بينها:

إعلان

* سفينة "الأمل" الليبية في يوليو/تموز 2010.
* سفينة "روح راشيل كوري" الماليزية في مايو/أيار 2011.
* سفيتنا "التحرير" الكندية و"الحرية" الإيرلندية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.
* سفينتا "أمل" و"زيتونة" اللتان انطلقتا من ميناء برشلونة بإسبانيا في سبتمبر/أيلول 2016.

كما واصلت البحرية الإسرائيلية اعتراض سفن كسر الحصار خلال حرب الإبادة التي شنتها على قطاع غزة، والتي كان من بينها سفينة مادلين -وهي السفينة الـ36 ضمن تحالف أسطول الحرية– بعد أن أبحرت مطلع يونيو/حزيران 2025 من ميناء كاتانيا الإيطالي باتجاه القطاع.

كما اعترض الجيش الإسرائيلي سفينة "حنظلة" في 13 يوليو/تموز 2025 حين انطلقت من إيطاليا في رحلة شعارها "من أجل أطفال غزة"، وسبق أن شاركت السفينة في مبادرات تضامنية واسعة حول دول العالم بين عاميْ 2023 و2024.

يذكر أن أول عملية كسر بحري للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة نجحت في أغسطس/آب 2008، حيث تمكنت سفينتا "الحرية" و"غزة الحرة" من الوصول إلى شواطئ غزة، بينما كانت آخر السفن التي نجحت في الوصول سفينة "الكرامة" القطرية، التي وصلت إلى ميناء غزة في ديسمبر/كانون الأول 2008 أيضا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا