تواجه الحكومة العسكرية في مالي، التي تعتمد على الدعم الروسي، انتكاسات كبيرة قد تضر بسمعة روسيا في أفريقيا ومصالحها في المنطقة. فقد تلقى المجلس العسكري، الذي أخرج القوات الفرنسية وقوات الأمم المتحدة من مالي عقب انقلابي 2020 و2021، ضربة قوية باغتيال وزير دفاعه، ساديو كامارا، في تفجير انتحاري. إضافة إلى ذلك، أُجبر المرتزقة الروس على التراجع من كيدال، وهي منطقة استراتيجية استولوا عليها بمساعدتهم عام 2023. وفي الوقت نفسه، نجا قائد المجلس العسكري، أسيمي غويتا، لكنه يواجه الآن تهديدات من جماعات مسلحة تسعى للسيطرة على صحراء شمال مالي.
ويشكل هذا الوضع خطراً على المصالح الروسية، كما أشار المحللون السياسيون. ويُعد دور روسيا في مالي بالغ الأهمية لنفوذها في غرب أفريقيا، حيث استثمرت في الأمن والموارد المعدنية إلى جانب العديد من الدول الأفريقية مثل بوركينا فاسو والنيجر وجمهورية أفريقيا الوسطى.
يحذر المحللون من أن الفشل في استعادة السيطرة على كيدال بسرعة سيضر بصورة روسيا كشريك أمني موثوق به في مالي، وقد يؤدي إلى زعزعة استقرار المجلس العسكري نفسه، مما يعرض الوجود العسكري الروسي في مالي للخطر.
• لإنشاء محطة طاقة نووية،
• ومشروع للطاقة الشمسية،
• ودعم مبادرة الليثيوم،
• بالإضافة إلى مشروع مصفاة ذهب أُطلق العام الماضي.
ورغم التحديات الراهنة، يرى الخبراء أنه من السابق لأوانه البتّ فيما إذا كانت القوات الروسية ستنسحب أم أنها بحاجة إلى إعادة هيكلة. ولا يزال فيلق أفريقيا، الذي يضم نحو ألفي جندي من بينهم مقاتلون سابقون في قوات فاغنر، ملتزمًا بمهمته في مالي. وسيؤثر مستقبل المجلس العسكري الحاكم بشكل كبير على وضع وعمليات الوجود الروسي في البلاد، إذ يُنظر إلى المجلس حاليًا على أنه ضعيف.
مجلة مودرن دبلوماسي
المصدر:
الراكوبة