آخر الأخبار

نيويورك تايمز: إيران راكمت 11 طنا من اليورانيوم المخصب خلال 20 عاما

شارك

تساءلت صحيفة نيويورك تايمز عن الظروف التي تمكنت فيها إيران من تجميع 11 طنا من اليورانيوم المخصب على مدى 20 عاما، ولماذا أصبح مصير هذا المخزون ومكانه ملفوفا بالغموض ومثار تساؤلات كثيرة في الأوساط الأمنية العالمية.

وفي تقرير تفاعلي، رصدت الصحيفة مسار البرنامج النووي الإيراني منذ بداياته في الألفية الجديدة حتى بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، موضحة كيف أدى انهيار الدبلوماسية والتصعيد العسكري إلى تحويل الملف النووي الإيراني إلى أزمة دولية كبرى.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 شبح إبستين يطل مجددا من مزرعة زورو بنيو مكسيكو
* list 2 of 2 تشارلز في واشنطن.. هل وبخ الملك الرئيس من داخل الكونغرس؟ end of list

بدأت إيران تخصيب اليورانيوم على نطاق صناعي عام 2006، مؤكدة أن أهدافها سلمية ومخصصة لإنتاج الطاقة المدنية. وخلال السنوات التالية، أظهرت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية نموا مستمرا في مخزون طهران من اليورانيوم منخفض التخصيب، الذي تصل نسبة تخصيبه عادة إلى نحو 5%، وهو مستوى مناسب لإنتاج الكهرباء.

نقطة تحول كبرى

لكن نقطة التحول الكبرى حسب الصحيفة جاءت عام 2010، عندما أعلنت إيران أنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم حتى نسبة 20%، رسميا لإنتاج وقود لمفاعل أبحاث، وهو مستوى بالغ الحساسية لأنه يمثل الحد الفاصل الرسمي بين الاستخدام المدني والاستخدام العسكري المحتمل. وقد أثار ذلك قلق الخبراء، لأن الوصول إلى 20% يعني إنجاز الجزء الأصعب تقنيا من الطريق نحو الوقود المستخدم في القنابل النووية.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن انتقال مستوى التخصيب من صفر إلى 20% أصعب بكثير من الانتقال من 20 إلى 60%، أو حتى إلى 90%، وهي النسبة الملائمة لصناعة السلاح النووي.

ومع توسع المخزون الإيراني، بدأت إدارة الرئيس باراك أوباما (2009-2017) مفاوضات انتهت إلى الاتفاق النووي عام 2015، وافقت بموجبه إيران على حصر التخصيب عند نسبة 3.67%، وتقليص مخزونها بشكل كبير لمدة 15 عاما.

إعلان

وشحنت طهران نحو 25 ألف رطل، أي ما يعادل 12.5 طنا من اليورانيوم المخصب، وخفضت ما تبقى لديها إلى أقل من 660 رطلا فقط (نحو 300 كيلوغرام)، ما يعني أنها لم تكن تملك آنذاك ما يكفي لصنع قنبلة نووية واحدة.

تغيير جذري

لكن الوضع تغير جذريا عام 2018، عندما انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الاتفاق وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران. وردا على ذلك، بدأت طهران تدريجيا تجاوز حدود الاتفاق.

وهكذا رفعت أولا مستوى التخصيب المنخفض، ثم عادت إلى تخصيب 20% مطلع عام 2021، ولاحقا وصلت إلى تخصيب بنسبة 60%، وهو مستوى يقترب بشدة من درجة الاستخدام العسكري.

ويشير التقرير إلى أن محاولات إدارة جو بايدن (2021-2025) لإحياء الاتفاق النووي فشلت، بينما واصلت إيران توسيع مخزونها. وبحلول عام 2025، وبعد عودة ترمب إلى البيت الأبيض، كان مخزون إيران من اليورانيوم المخصب ينمو بأسرع وتيرة منذ بدء المراقبة الدولية.

وفي يونيو/حزيران 2025، خلال الحرب التي استمرت 12 يوما، قصفت الولايات المتحدة منشآت التخصيب الإيرانية في نطنز وفوردو، إضافة إلى أنفاق تخزين اليورانيوم في أصفهان. وبعد شهر واحد، علّقت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما أنهى المراقبة الدولية المباشرة لمواقعها النووية.

وضع غير معروف

ونتيجة لذلك، أصبح الموقع الدقيق لمخزون إيران البالغ 11 طنا غير معروف، ورجحت الصحيفة أن يكون جزء منه مدفونا تحت أنقاض الضربات العسكرية، أو ربما نُقل إلى مواقع سرية.

وعلقت الصحيفة على ذلك بالقول إنه بسبب الطبيعة المشعة والخطرة كيميائيا لليورانيوم المخصب، فإن تدميره أو حتى التحقق من وجوده يمثل تحديا كبيرا.

ورغم أن الخبراء يقولون إن تحويل هذا المخزون إلى رأس نووي قابل للاستخدام سيحتاج عدة أشهر، وربما أكثر من عام، فإن المخاوف لا تزال مرتفعة، وسط تكهنات بأن إيران ربما أنشأت منشأة تخصيب سرية تحت الأرض قرب أصفهان، ما يثير مخاوف من إمكانية مواصلة التخصيب بعيدا عن الرقابة الدولية، والوصول في النهاية إلى إنتاج وقود صالح لصنع قنبلة نووية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا