في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لا تزال تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية تثقل حياة الناس في قطاع غزة، خاصة الأطفال الذين فقد كثيرون منهم جزءا من حاسة السمع بسبب أصوات الانفجارات ونقص الرعاية والإمكانيات الطبية.
وتجسد قصة الطفلة سندس (6 أعوام) حجم المعاناة اليومية، إذ فقدت نحو 50% من قدرتها على السمع، مما أثر على تواصلها مع عائلتها وأقرانها وحتى على قدرتها على الالتحاق بالمدرسة.
وتحاول أم سندس جاهدة توجيه طفلتها لتضع السماعات، بينما الأب يشرح أنها فقدت القدرة على السمع بشكل كبير، وفق تقرير لغازي العالول من غزة.
كما أن السماعة التي حصلت عليها مؤخرا لا تعالج حالتها بشكل كامل، إذ تحتاج إلى زراعة قوقعة سمعية، وهي عملية غير متاحة في قطاع غزة بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة.
ويصف مراسل الجزيرة حياة الطفلة سندس بأنها شبه متوقفة قبل أن تبدأ، مشيرا أن مستقبلها التعليمي والاجتماعي مرتبط بإدخال أجهزة طبية لا يسمح الاحتلال بإدخالها.
وتسبب تعنت الاحتلال في منع دخول هذه الأجهزة منذ بداية الحرب ضمن الحصار المفروض على القطاع في تهديد مباشر لحياة وأحلام الفلسطينيين، وأجبر كثيرين على مواجهة واقع صحي ونفسي صعب منذ سن مبكرة.
وفي مراكز متخصصة، يواصل الأطباء فحوصاتهم اليومية لرصد ضعف السمع والتدخل المبكر، إذ يشير الدكتور رمضان حسين إلى أن الحرب خلّفت آلاف الأشخاص بحاجة إلى تدخلات سمعية عاجلة.
ويلفت الدكتور حسين إلى أن المعينات الطبية، مثل السماعات، غير متوفرة بسهولة، ويصعب إدخالها إلى القطاع، مما يزيد من هشاشة الوضع الصحي للأطفال ويهدد قدرتهم على التعلم والتواصل.
وكذلك، تعكس حالات أخرى مثل الطفل سامي حجم المعاناة اليومي، فقد حصل على سماعة أذن بعد انتظار دام أشهرا طويلة، وأصبح قادرا على السمع جيدا، ويأمل العودة إلى المدرسة قريبا.
وبلغة الأرقام، تشير مؤسسة "أطفالنا للصم" إلى أن نحو 35 ألف شخص في غزة إمّا فقدوا سمعهم، أو أنهم مهددون بذلك.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح فلسطيني في قطاع غزة ظروفا مأساوية داخل خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة بسبب العدوان والحصار الإسرائيلي، فرغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسنا، حيث يمنع الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات الإغاثية والطبية ومواد الإيواء إلى القطاع.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، فضلا عن دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
المصدر:
الجزيرة