آخر الأخبار

حرب إيران تكشف عمق الأزمة في العلاقات الأوروبية الأمريكية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اتفقت تحليلات في بعض كبريات الصحف فرنسية على أن العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة تمر بمرحلة توتر غير مسبوق، في ظل سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خاصة مع الحرب على إيران، التي كشفت هشاشة التنسيق بين الحلفاء، وعمّقت فجوة الثقة داخل المعسكر الغربي.

فبين ضغوط أمريكية متزايدة، ومحاولات أوروبية لتجنب الانخراط في صراع لا تريده، يتبلور اتجاه جديد داخل النخب الأوروبية يدعو إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقة مع واشنطن، بل والتحرر منها في بعض الطروحات.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 حرب إيران.. هل تكون الجمعة العظيمة ساعة الصفر؟
* list 2 of 2 خيارات متعددة ومخاطر مفتوحة.. 5 سيناريوهات للغزو البري لإيران end of list

في هذا السياق، يبرز مقال بيير هاسكي في لونوفيل أوبس، حيث يقدّم نقدا مباشرا ليس فقط للولايات المتحدة، بل للموقف الأوروبي نفسه.

ويرى هاسكي أن المشكلة لا تكمن فقط في سلوك ترمب، بل في الاستجابة الأوروبية المترددة، قائلا: "حذرنا الدبلوماسي.. يجعلنا في النهاية ضحايا طوعيين".

هاسكي: الصمت الأوروبي الذي تبرره الأعراف الدبلوماسية، يتحول عمليا إلى قبول ضمني بسياسات منحرفة، بل إن ترمب أقرب إلى من يتدرب على الاستبداد.

ويشير هاسكي إلى أن هذا الصمت، الذي تبرره الأعراف الدبلوماسية، يتحول عمليا إلى قبول ضمني بسياسات يصفها بالمنحرفة، بل ويذهب إلى حد وصف ترمب بأنه: "أقرب إلى من يتدرب على الاستبداد".

ومن وجهة نظره، فإن الحرب على إيران تمثل نموذجا واضحا لهذه الإشكالية، إذ يلفت إلى أن واشنطن لم تستشر حلفاءها قبل بدء الحرب، ثم عادت لتطلب دعمهم عند التعثر، وهاجمتهم عندما ترددوا في الانخراط، وهو ما يعكس، حسب هاسكي، علاقة قائمة على الهيمنة لا الشراكة.

ولا يتوقف هاسكي عند التشخيص، بل يدعو صراحة إلى تحرر أوروبا من هذه العلاقة المختلة، معتبرا أن القارة تعاني من "عقدة" تاريخية تجاه الولايات المتحدة، ويقول: "حان الوقت للتخلص من هذه العقدة كي تنضج أوروبا".

ويرى هاسكي أن استمرار هذا النمط من العلاقة لا يضعف فقط القرار الأوروبي، بل يعوق أيضا قدرة القارة على بناء موقف موحد ومستقل، خاصة في القضايا الدولية الكبرى.

إعلان

وهذه الدعوة الفكرية تجد صداها عمليا في تغطية لوموند التي ترصد كيف تحولت الحرب على إيران إلى ساحة توتر مباشر بين الحلفاء.

فقرار فرنسا تقييد عبور بعض الطائرات العسكرية، قوبل بانتقادات حادة من واشنطن، مما يعكس -وفق الصحيفة- تصاعد الضغوط على الدول الأوروبية عندما تحاول الخروج عن الخط الأمريكي.

ورغم ذلك، تُظهر باريس -بحسب التقرير- تمسكا بموقفها، في محاولة لتحقيق توازن بين الحفاظ على التحالف وعدم الانجرار إلى حرب لا تخدم مصالحها.

من جهتها، تقدم صحيفة "ليزيكو" قراءة إستراتيجية لهذه التطورات، معتبرة أن ما يجري قد يعيد تشكيل العلاقة عبر الأطلسي.

مصدر الصورة علم الناتو يرفرف في قاعدة للتحالف في السويد (شترستوك)

وتنقل عن ترمب لهجة حادة تجاه الأوروبيين: "سيتعين عليكم أن تتعلموا الدفاع عن أنفسكم بأنفسكم"، في إشارة إلى توجه أمريكي لتحميل الحلفاء مسؤوليات أكبر، وربما التخلي التدريجي عن دور الضامن الأمني.

وترى الصحيفة أن هذه السياسة قد تضعف حلف الناتو، وتدفع أوروبا إلى تعزيز استقلالها الدفاعي، وتفتح الباب أمام نظام تحالفات جديد

وانطلاقا من هذه التغطيات يمكن الاستنتاج أن ثمة تحولا تدريجيا في التفكير الأوروبي، من الاعتماد على واشنطن، إلى التشكيك في سياساتها، بل ربما حتى إلى الدعوة للتحرر منها، مما يعني أن التحالف مع الولايات المتحدة لم يعد مسلّمة، بل بات موضع مراجعة عميقة في ظل “أمريكا ترمب".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا