أطلقت مجموعة من القادة الدوليين السابقين والدبلوماسيين وخبراء الأمن الغذائي مبادرة دولية جديدة تهدف إلى تسهيل عبور الغذاء والأسمدة عبر مضيق هرمز، محذّرة من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى أزمة غذاء عالمية، سيكون السودان من بين أكثر الدول تضرراً منها.
وتدعو المبادرة التي دعت إليها مجموعة الأزمات الدولية ووقع عليها عدد من القادة الدوليين إلى إنشاء آلية دولية لضمان استمرار تدفق الغذاء والأسمدة والمواد المرتبطة بها عبر مضيق هرمز، حتى في ظل استمرار التوترات العسكرية. وجاءت المبادرة على غرار مبادرة حبوب البحر الأسود لعام 2022، التي ضمنت استمرار تصدير الحبوب الأوكرانية رغم الحرب، وأسهمت في تخفيف الضغوط على الأسواق العالمية.
ومن بين الموقعين على المبادرة شخصيتان من السودان، هما رجل الأعمال السوداني-البريطاني مو إبراهيم، مؤسس مؤسسة مو إبراهيم، وطارق حسن أبو صالح، السفير السوداني السابق لدى كندا، إلى جانب عشرات القادة والمسؤولين الدوليين السابقين، من بينهم رؤساء دول سابقون ووزراء خارجية ومسؤولون أمميون رفيعو المستوى.
ومن أبرز الموقعين كذلك: كارل بيلدت، رئيس وزراء السويد ووزير خارجيتها الأسبق؛ هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة ورئيسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السابقة؛ هايلي ماريام ديسالين، رئيس وزراء إثيوبيا الأسبق؛ ماري روبنسون، رئيسة أيرلندا السابقة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان سابقاً؛ خوان مانويل سانتوس، رئيس كولومبيا الأسبق والحائز على جائزة نوبل للسلام؛ ومارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة السابق للشؤون الإنسانية، إبراهيم ماياكي — رئيس وزراء النيجر الأسبق والمبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي إلى جانب عشرات المسؤولين الدوليين وكبار الموظفين الأمميين السابقين.
وحذّرت المبادرة من أن أي تعطّل لحركة الملاحة في مضيق هرمز قد يؤثر على نحو ثلث تجارة الأسمدة العالمية، وهو ما سينعكس مباشرة على الدول الفقيرة والمتأثرة بالحروب، وعلى رأسها السودان، الذي يعاني بالفعل من أزمة غذاء حادة بسبب الحرب.
وأشار الموقعون إلى أن أفضل وسيلة لتفادي هذه الأزمة تبقى وقف الحرب أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إلا أن المؤشرات الحالية لا تبدو مشجعة. لذلك شددوا على ضرورة إيجاد آليات عملية للتخفيف من الآثار الإنسانية للصراع، حتى في حال استمرار التوترات العسكرية.
وأكد الموقعون أن المبادرة تهدف إلى الحد من التداعيات الإنسانية والاقتصادية للصراع، من خلال ضمان استمرار تدفق الغذاء والأسمدة إلى الدول الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها السودان