قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم الاثنين، إنه لم تقف أي دولة إسلامية إلى جانب الشعب الإيراني في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على بلاده، مستدركا "باستثناء حالات نادرة وفي حدود المواقف السياسية".
وشدد لاريجاني في رسالة وجهها إلى المسلمين وحكومات الدول الإسلامية، على أن الشعب الإيراني تمكن من "قمع العدو حتى بات عاجزا عن إيجاد مخرج من المأزق الإستراتيجي".
وقال إن بعض الدول اعتبرت بلاده عدوا، لأن طهران استهدفت قواعد ومصالح أمريكية ومصالح وإسرائيلية في أراضيها، متسائلا "هل يطلب من إيران أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تستخدم القواعد الأمريكية في هذه البلدان للاعتداء عليها؟"، واصفا ذرائع هذه الدول بأنها "واهية".
وتساءل "أليس موقف بعض الحكومات الإسلامية متناقضا مع قول النبي (من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم)؟" معقبا "فأي إسلام هذا؟".
وفي سؤال موجّه للمسلمين، قال المسؤول الإيراني "في أي جانب تقفون؟"، مؤكدا أن الحرب بين طرفين، "أمريكا و إسرائيل من جهة وطهران المسلمة وقوى المقاومة من جهة أخرى".
وقال لاريجاني إن بلاده ماضية في "طريق المقاومة" ومواجهة أمريكا وإسرائيل، مشيرا إلى أن إيران تعرضت لما وصفه بـ"عدوان مخادع" وقع أثناء المفاوضات مع واشنطن، وأن الهدف منه كان "تفكيك إيران".
ودعا -في رسالته المكونة من 6 بنود- المسلمين إلى التفكير بمستقبل العالم الإسلامي، معقبا "أنتم تعلمون أن أمريكا لا وفاء لها وأن إسرائيل عدو لكم"، وأضاف قائلا إن "إيران ناصحة لكم ولا تسعى إلى الهيمنة عليكم".
وأظهرت إحصائية نُشرت أمس الأحد، ارتفاع حصيلة الهجمات الإيرانية على دول الخليج إلى ما لا يقل عن 3700 صاروخ وطائرة مسيّرة مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث.
وفي سياق متصل، شدّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على أن الحرب الدائرة، يجب أن تنتهي "بطريقة لا تسمح لأعدائنا بتكرار اعتداءاتهم".
وقال عراقجي إن أمريكا بدأت الحرب بحثا عن استسلام طهران دون شروط، مضيفا "والآن تتوسل لدول أخرى لفتح مضيق هرمز".
وأكد وزير الخارجية أن المضيق مفتوح، مستدركا "ولكنه مغلق أمام أعدائنا".
وفي منشور له عبر منصة إكس، قال عراقجي إن مئات المدنيين الإيرانيين بينهم أكثر من 200 طفل قُتلوا في غارات أمريكية إسرائيلية مشتركة، خلال عمليات القصف المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين.
وأضاف أن بعض الدول المجاورة لطهران والتي تقيم على أراضيها قواعد عسكرية أمريكية "تسمح بشن هجمات على إيران وتُشجع على هذه المجزرة"، داعيا الدول إلى توضيح مواقفها "على وجه السرعة".
وبينما تتواصل الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إقامة تحالف دولي لضمان حرية الملاحة في المضيق.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، أعلنت إيران أن مضيق هرمز مغلق، وأنها ستهاجم أي سفن تحاول عبور هذا الممر الإستراتيجي لناقلات النفط من المنطقة إلى أنحاء العالم.
المصدر:
الجزيرة