الثقافة في قلب الشراكة.. وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للعربية: بحثت مع وزير الخارجية السعودي تنظيم مسابقة تعكس القيم التقليدية وشارك فيها ممثلون عن ثلاثين بلداً ونرى آفاقاً إيجابية للتعاون الثقافي مع اهتمام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتحديث المكون الثقافي للمجتمع السعودي… pic.twitter.com/S4RT80mTHk
— العربية (@AlArabiya) February 18, 2026
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة خاصة مع شبكة "العربية" الأربعاء، على أن السعودية الشريك الاستراتيجي لروسيا في الشرق الأوسط، خصوصا وأن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تمتد 100 عام.
وأضاف أن أوبك+ تلعب دورا مسؤولا في سوق الطاقة العالمي، وأن موسكو تشعر بالارتياح إزاء التعاون الثنائي مع الرياض.
أيضاً أوضح لافروف أن بلاده تنثمّن عاليا علاقاتها مع الدول العربية، لافتا إلى أن روسيا تناقش مع العالم العربي الملفات المحورية الدولية.
رأى وزير الخارجية الروسي أن الضربة السابقة على إيران أسفرت عن تداعيات سيئة، في إشارة منه إلى حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل والتدخل الأميركي فيها في يونيو/حزيران الماضي.
كذلك شدد على أن الضربات على مواقع نووية خطرة للغاية، وهي تدفع طهران بالتالي لخطوات ملموسة تحمي المواد النووية.
أيضاً لفت إلى أن إيران لطالما أعلنت التزامها باتفاقية عدم الانتشار النووي، وأن تل أبيب وواشنطن أقدمتا على فعل خطير بضرب المواقع النووية.
تحذير من تصعيد خطير.. وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للعربية: الضربات التي استهدفت مواقع نووية خاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية شكّلت خطراً فعلياً وأضعفت هيبة الوكالة واتفاقية عدم الانتشار والتوتر يتصاعد بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018
— العربية (@AlArabiya) February 18, 2026
الحلقة الكاملة:… pic.twitter.com/E3MBxNyRZK
إلى ذلك، أكد لافروف على أن كل الأطراف تدرك أن ضرب إيران مجددا هو لعب بالنار، لافتا إلى أن الدول العربية لا ترغب بأي تصعيد جديد.
كما أعرب عن ثقته بأن طهران ستتعاون مع مفتشي الوكالة الدولية حال إعادة تفعيل عملهم، معلناً استعداد إيران لتقليص تخصيب اليورانيوم إلى المستوى المطلوب للأهداف السلمية.
واعتبر أن كل الأطراف لا ترغب بأن يصبح الانتشار النووي واقعا، لكن لدى طهران الحق في التخصيب السلمي لليورانيوم، وفق كلامه.
أيضا لفت إلى وجود تواصل وثيق بين بلاده والقيادة الإيرانية.
في سياق متصل، أعرب لافروف عن قلق روسيا من سياسة الأمم المتحدة المنجرة وراء السياسات الأوروبية، متهما أوروبا بمحاولة إعادة تفعيل العقوبات ضد إيران.
اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، "النظام في كييف" بإشعال الأزمة بقمع دونباس.
وأضاف أن كييف مزقت الاتفاقيات السابقة، لافتا إلى أن العقبة الرئيسية لحل أزمة أوكرانيا تكمن بالنظام بها، وفق تعبيره.
وأعلن لافروف تأكيد بوتين على أن موسكو ستتحدث مع أوروبا عندما "يستعيد قادتها صوابهم"، لافتا إلى أنه لا يرى أي دور للأوروبيين بعملية التسوية في أوكرانيا.
وقال: "أوروبا الآن في حالة من الهستيريا"، وأنها (أي أوروبا) تقوض جهود التسوية وتتهم روسيا برفض المفاوضات.
ورأى لافروف أن غالبية قادة أوروبا يؤججون هستيريا العداء لروسيا، كما يعملون على إقحام المجر وسلوفاكيا في الأزمات.
في حين قدّر وزير الخارجية الروسي موقف واشنطن حول ضرورة تسوية أزمة أوكرانيا، متهماً أوروبا بالسعي إلى حرف إدارة الرئيس دونالد ترامب عن مسارها.
إلى ذلك، أعلن تمسك بلاده بتفاهمات ألاسكا التي جرت بين الرئيسين الروسي والأميركي الصيف الماضي، لافتا إلى أن ترامب أكد على أن اختلاف وجهات النظر لا يوقف الحوار.
وأشار لافروف إلى أن واشنطن تعترف بمصالح روسيا الوطنية.
وأعلن أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي حال إجبارها على خوض حرب مع أوروبا، رغم أنها لا تبحث عن الحروب ولا تسعى إليها.
كما أكد أن روسيا لا ترغب بنقاش الفائدة المشتركة مع واشنطن بعد فرض عقوبات على شركتي نفط روسيتين، خصوصا وأنها اتفقت مع واشنطن على إنشاء مجموعة عمل اقتصادية.
شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على أن الاحترام والمنفعة المتبادلة أساس العلاقة مع دمشق اليوم.
وأضاف أن روسيا تثمن علاقات الاحترام مع دمشق، وسط قناعتها بضرورة إعادة بناء وحدة سوريا والحفاظ على سيادتها.
أيضا أكد على مساعدة دمشق في مسألة الحفاظ على استقرارها، خصوصا وأن موسكو ودمشق مهتمتان بتطبيع العلاقات بعد التغييرات.
وأوضح لافروف أن دمشق تدرك الدور الروسي في تعزيز الاستقرار، وأنها ترى في الوجود الروسي بقاعدة حميميم وطرطوس عامل استقرار يحقق التوازن.
كذلك لفت إلى أن الوجود الروسي في سوريا ليس لمهمات عسكرية كما كان في السابق، بل لتقديم المساعدات الإنسانية، لذلك فإن دمشق مهتمة بالإبقاء على ذاك الوجود في حميميم وطرطوس.
ورأى أن تطبيق تفاهمات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد بوتين سيكون لصالح الشعب السوري واستقرار المنطقة، خصوصا وأن مباحثاتهما أبرزت خارطة طريق جيدة للعلاقات.
واعتبر لافروف انسحاب أميركا من شمال شرق سوريا "عقلاني" لكن رأى أنه يجب أن يكون منظما.
شدد وزير الخارجية الروسي على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني، لافتا إلى أن بلاده طرحت الفكرة سابقا.
وأكد على أن رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للدولة الفلسطينية ليس بمصلحة أمن إسرائيل.
أيضا لفت إلى أن تصريحات الجيش الإسرائيلي بأن "كل شعب غزة إرهابي" غير مقبولة.
وأشار إلى أن الفلسطينيين والدول العربية طلبوا من روسيا عدم منع صدور قرار مجلس السلام، لهذا امتنعت موسكو وبكين عن التصويت حوله تلبية للطلب العربي.
ورأى أن العامل الحاسم لخطة السلام يكمن بمشاركة الفلسطينيين، وأن بوتين أعلن أن موسكو مستعدة لتقديم مليار دولار لإعادة إعمار فلسطين.
أما عن الوضع في الضفة الغربية، فحذّر لافروف من أنه يزداد توترا ويهدد بالانفجار.
يذكر أن روسيا منشغلة هذه الأيام بمفاوضات بشأن أوكرانيا تجري في جنيف، وصفها المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأنها "صعبة".
فيما عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن عدم رضاه عن أحدث جولة من المحادثات مع الروس.
المصدر:
العربيّة