قتل عدد من الأشخاص بينهم أطفال إثر قصف نفذته طائرة مسيرة على مورد ماء “دونكي” بولاية غرب كردفان، أول أيام رمضان، في حادثة وجدت ادانات واسعة من قوى سياسية وحقوقية.
ولم يتثنى لـ”دارفور24″ معرفة أعداد الضحايا بشكل دقيق، إلا أن مقاطع فيديو نشرتها مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية، أظهرت مشاهد مروعة من أثار القصف ووجود أطفال ونساء من بين القتلى.
واتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني بقتل عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في القصف الذي استهدف تجمعًا لمواطنين في قرية “أم رسوم” بولاية غرب كردفان.
وقالت قوات الدعم السريع إن الهجوم وقع أثناء تجمع سكان لاستجلاب مياه الشرب من مصدر محلي يُعرف بـ”الدوانكي”، ووصفت الواقعة بأنها “جريمة مروّعة” و”استهداف ممنهج للمدنيين العُزّل”.
وحمّلت الجيش المسؤولية الكاملة عن الحادث، معتبرة أن استهداف مناطق “خالية من أي وجود مسلح” يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني.
ودعت القوات إلى فتح تحقيق دولي مستقل وعاجل في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ إجراءات لحماية المدنيين في مناطق النزاع.
وأضاف البيان أن استهداف المدنيين ومصادر المياه يمثل “انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية”، مؤكدة التزامها بحماية المدنيين.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش السوداني بشأن الاتهامات.
من جهتها قالت مجموعة “محامو الطوارئ” في بيان إن “الطائرة المسيرة قصفت مورد المياه في منطقة خالية تمامًا من أي وجود عسكري، في هجوم وحشي ومتعمد على المدنيين الأبرياء”.
وأضاف البيان أن “الهجوم أسفر عن مجزرة بحق النساء والأطفال الذين كانوا ينقلون مياه الشرب، بالإضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة وتعطيل مورد المياه الحيوي الذي يغذي 17 قرية، ما فاقم معاناة آلاف السكان وجعل حياتهم مهددة بشكل مباشر”.
وأدانت المجموعة الحقوقية الهجوم، مؤكدة أن الهجمات المسيرة المتصاعدة والممنهجة من الأطراف المتحاربة تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الإنسانية الدولية وتهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين.
بدوره قال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” إن مناطق عدة في السودان، لا سيما في ولايات كردفان، شهدت تصاعدًا في الهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدنيين، في ما وصفه بـ”انتهاك صارخ” للقانون الدولي الإنساني.
وذكر التحالف، في بيان، أن قرية أم رسوم قرب مدينة أبوزبد تعرضت في أول أيام شهر رمضان لهجوم بطائرة مسيّرة تابعة للجيش، استهدف تجمعًا لمواطنين عند مصادر المياه، ما أسفر عن مقتل العشرات من النساء والأطفال وإصابة آخرين.
وأضاف أن منطقة السنط بمحلية أبو زبد في ولاية غرب كردفان شهدت هجومًا مماثلًا بطائرات مسيّرة تابعة للجيش، استهدف مركز إيواء للاجئين من ولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى مقتل أكثر من 28 شخصًا وإصابة العشرات، جميعهم مدنيون.
وأشار البيان إلى أن سوق منطقة الصافية بمحلية سودري تعرض أيضًا لهجوم بطائرة مسيّرة خلال يوم التسوق، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصًا وإصابة أكثر من 40 آخرين.
وفي سياق متصل، قال التحالف إن معبر أدري تعرض لهجوم استمر ليومين بطائرات مسيّرة تابعة للجيش، ما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير المعبر وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية.
كما اتهم البيان قوات الدعم السريع بشن هجوم بطائرة مسيّرة على مستشفى بمحلية المزموم في إقليم النيل الأزرق، ما أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين، إضافة إلى هجمات سابقة بطائرات مسيّرة استهدفت مدن وبلدات في كادوقلي والدلنج والرهد وأوقعت خسائر بشرية ومادية.
وأدان التحالف استمرار استهداف المدنيين وتصاعد العمليات العسكرية، معتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان ويعمّق الأزمة الإنسانية.
ودعا طرفي النزاع إلى الالتزام بتعهداتهما بشأن حماية المدنيين، واغتنام شهر رمضان لاتخاذ خطوات فورية لوقف القتال، محذرًا من أن استمرار الحرب يعكس إخفاقًا في حماية المدنيين ويستدعي موقفًا وطنيًا مسؤولًا لوقف النزيف.
دارفور 24
المصدر:
الراكوبة