آخر الأخبار

خاص بـ”الحرة”: اتفاق كردي “غير معلن” يمهد لانتخاب رئيس جديد للعراق | الحرة

شارك

توصل الحزبان الكرديان الرئيسيان في العراق لاتفاق لحسم أزمة ترشيح رئيس جديد للجمهورية، ومن المقرر أن يجري الإعلان عن الاتفاق رسميا مطلع الأسبوع المقبل، وفقا لما أفادت به مصادر سياسية كردية لـ”الحرة”.

ومن شأن هذه الخطوة، فيما لو حصلت بالفعل، أن تسهم في حل أزمة اختيار رئيس وزراء جديد في العراق، والتي تعقدت كثيرا بعد فيتو الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على مرشح الإطار التنسيقي للمنصب، رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي.

وقالت المصادر الكردية إن الاجتماع الذي عقد بين قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني، الأربعاء، كان “إيجابيا للغاية” وتمخض عن اتفاقات بشأن القضايا المتعلقة بملف ترشيح رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة إقليم كردستان.

“الاتفاق نص على أن يكون مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية نزار أوميدي هو المرشح الرسمي الوحيد للكرد في مجلس النواب،” تقول المصادر.

وتضمن الاتفاق كذلك، وفقا للمصادر، “منح الوزارة السيادية المقررة للكرد في الحكومة الاتحادية لحزب الاتحاد الوطني وكذلك منحهم ما بين 7 إلى 9 وزارات في حكومة الإقليم بشرط ألا يكون من ضمنها أي وزارة أمنية”.

“ومن بين المناصب التي سيجري منحها لحزب الاتحاد الوطني، منصب رئيس برلمان كردستان ومنصب نائب رئيس الإقليم ونائب رئيس الحكومة في الإقليم”.

وهذا يعني أن منصب رئيس حكومة إقليم كردستان ومنصب رئيس الإقليم ستكون من حصة الحزب الديمقراطي الكردستاني مع منحهم أكثر من 11 وزارة في حكومة الإقليم، وفقا للمصادر.

وفي الساحة الكردية، يتنافس تاريخيا الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومركز ثقله أربيل عاصمة إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي، مع الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتركز في السليمانية.

وبموجب تفاهم غير معلن بين الطرفين، يتولى الاتحاد الوطني الكردستاني عادة منصب رئاسة الجمهورية، فيما يشغل الحزب الديموقراطي الكردستاني رئاسة الإقليم وحكومته.

ويُعد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين المرشح الوحيد للحزب الديموقراطي الكردستاني، في مقابل وزير البيئة السابق نزار آميدي مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني.

في حديثه لـ”الحرة” رفض عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني محمه خليل وصف ما جرى بأنه اتفاق نهائي، مكتفيا بالقول إن الطرفين توصلا بالفعل لتفاهمات مهمة سيجري الإعلان عنها مطلع الأسبوع المقبل.

وأضاف خليل أن الحزبين الكرديين سيدخلون بمرشح “واحد توافقي” في جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ولم يحدد خليل أيا من المرشحين (فؤاد حسين، أو نزار أوميدي) هو الأوفر حظا لتولي منصب رئيس الجمهورية، لكنه شدد على أن الكرد سيدخلون بموقف موحد في جلسة البرلمان.

وتتحدث بعض المصادر أن الجلسة المقررة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يمكن أن تعقد، الأحد، المقبل، وهذا يعني أن ملف ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة سيعود للواجهة من جديد.

ماذا يعني ذلك بالنسبة للمالكي؟

وفقا للدستور العراقي، فإن رئيس الجمهورية المنتخب يجب أن يكلف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر لتولي منصب رئيس الوزراء خلال فترة أقصاها 15 يوما.

وكان البرلمان العراقي قد فشل مطلع هذا الشهر لمرتين، في عقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتكليف رئيس جديد للوزراء، وسط استمرار الخلافات بشأن ترشيح المالكي.

وجرى العرف في العراق أن يجري انتخاب رئيس الجمهورية وترشيح رئيس جديد للوزراء في جلسة واحدة.

حاليا، نوري المالكي هو مرشح الإطار التنسيقي، وهو تحالف لقوى سياسية شيعية عراقية فازت بالأغلبية في انتخابات نوفمبر الماضي ويحق لها دستورياً ترشيح رئيس للحكومة.

ولا تزال قوى الإطار التنسيقي تبحث عن مخرج “مقبول” لأزمة ترشيح المالكي، في ظل موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرافض لعودته إلى السلطة.

ولم تفض مباحثات القوى الشيعية المنضوية داخل الإطار التنسيقي إلى نتيجة حتى الآن، وذلك بعد نحو إسبوعين على تدوينة لترامب هدد فيها بوقف كلّ أنواع التعاون مع العراق في حال اختيار المالكي للمنصب.

وكان ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي، أعلن السبت أن الأخير “لا ينوي الانسحاب” وأن “الإطار التنسيقي متمسك بمرشحه وكلّ ما يشاع عارٍ من الصحة وبعيد عن الواقع”.

وقالت المصادر السياسية الكردية إن أحد أسباب تأخير إعلان الاتفاق بشأن رئيس الجمهورية هو منح الوقت الكافي للإطار التنسيقي من أجل حسم ترشيح المالكي من عدمه.

ورجح نائب كردي، طلب عدم ذكر اسمه، أن تتأخر عملية انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتكليف رئيس جديد للحكومة لما بعد عيد الفطر (الذي يصادف في مارس المقبل) في حال استمرت الخلافات بشأن المالكي سواء على المستوى الداخلي أو على مستوى الرفض الاميركي.

وأعلنت قوى سنية عدة، من بينها حزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، وأخرى شيعية كتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، رفضها ترشيح المالكي للمنصب ما سيقلل من حظوظه في نيل الأصوات اللازمة داخل البرلمان.

وتعدّ عملية انتخاب رئيس الجمهورية، المرحلة الأصعب في عملية تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، لأنها تتطلب حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب البالغ عدد 329 نائباً، وهو ما يعني أن 109 نائباً يمكنهم تعطيل العملية إذا ما تمكنوا من التحالف مع بعضهم وتشكيل ما يعرف بـ”الثلث المعطل”.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا