في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه رغم شكوكه بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران أو جدوى أي اتفاق محتمل معها، فقد أوضح أنه "يجب أن يشمل القضايا المهمة لنا وألا يقتصر على الملف النووي".
وأضاف -في تصريحات للصحفيين قبل مغادرته واشنطن الخميس- أن هذه القضايا تشمل -بالإضافة إلى برنامج إيران النووي- صواريخها الباليستية، و"الجماعات التي تعمل بالوكالة عنها"، حسب وصفه.
وأكد نتنياهو أن الشروط التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن المفاوضات مع إيران "ربما توفر الظروف للتوصل إلى اتفاق جيد"، حسب تعبيره.
يُذكر أن اللقاء -الذي جمع نتنياهو بترمب الأربعاء في البيت الأبيض– امتد ثلاث ساعات، وعُقد دون تغطية إعلامية -على غير العادة- وانتهى بلا مؤتمر صحفي مشترك، حيث اكتفى كل من الرئيسين بإصدار بيان منفصل.
وسعى نتنياهو -من خلال اللقاء- إلى التأثير على موقف ترمب بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، لمنع ما يسميه "اتفاقا سيئا"، حيث إنه يفضل توجيه واشنطن ضربة عسكرية لطهران دون إظهار أنه المحرض عليها، لكن ترمب أبقى الباب مفتوحا أمام مزيد من المفاوضات مع طهران.
وكانت سلطنة عمان استضافت -يوم الجمعة الماضي- مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وأعلن ترمب -مساء اليوم ذاته- أن مفاوضات جديدة ستعقد "في وقت مبكر" من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.
في غضون ذلك، نقلت القناة الـ14 الإسرائيلية عن مصادر قولها إن شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي "أكملت خططا عملياتية هجومية جديدة في جميع جبهات الحرب"، من دون الخوض في التفاصيل.
في السياق نفسه، نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر قولها إن نتنياهو سيعقد اجتماعا تشاوريا مع كبار قادة الأجهزة الأمنية بعد عودته إلى إسرائيل.
وأضافت المصادر ذاتها أن المشاورات ستضم رئيس الأركان ورئيس جهاز الموساد وقائد سلاح الجو وقادة آخرين.
ويرى محللون إسرائيليون أن لقاء نتنياهو وترمب -للمرة السابعة في غضون 13 شهرا تقريبا- أبقى جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع إيران، وذلك ضمن تفاهمات تراعي مصالح انتخابية لكل منهما.
وقال المحلل في صحيفة هآرتس الإسرائيلية بن سامويلز إن اجتماع واشنطن لم يسفر عن نتائج مرضية، خاصة بعد تصريح ترمب بعدم التوصل إلى أي اتفاق نهائي بخصوص إيران.
وأردف قائلا "بالنسبة لترمب، يبدو أن أي دافع أولي لشن ضربة عسكرية على إيران قد تراجع، مما يعكس فهما أوضح لعواقب العمل العسكري، سواء التكلفة السياسية الداخلية أو التداعيات الدولية لصراع إقليمي أوسع".
أما بالنسبة لنتنياهو، فإنه "يظل الهدف هو إبقاء خيار العملية العسكرية -بقيادة ترمب- ضد إيران مطروحا، مع تجنب الظهور بمظهر من يُجبِر واشنطن على هذه الخطوة"، بحسب سامويلز.
بدورها قالت المحللة في صحيفة معاريف آنا بارسكي إن نتنياهو جاء بهدف التأثير على هيكل الاتفاق المحتمل، واعتبرت أن "هناك من يعتقد في إسرائيل أن أي اتفاق سيمنح النظام الإيراني شريان حياة اقتصاديا وسياسيا، يمكّنه من إعادة الاستثمار في الصواريخ ووكلائه الإقليميين".
ويحذر آخرون من أن الخيار العسكري يمكن أن يضر بالبنية التحتية العسكرية في إيران ويحقق رادعا مؤقتا، لكنه قد يوحد المجتمع الإيراني حول القيادة، فضلا عن الرد المفتوح في مجالات أخرى، بحسب بارسكي.
واعتبرت أنه "إذا كان مطلب إسرائيل بإدراج الصواريخ يدخل ضمن تعريف واشنطن لما تعتبره اتفاقا صحيحا، فقد تعتبر زيارة نتنياهو خطوة مهمة، أما إذا بقيت الصواريخ خارج الإطار، فيتعين على إسرائيل أن تقرر كيف تتصرف".
بدوره قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي- إنهما لم يتوصلا إلى قرار محدد بشأن كيفية المضي قدما فيما يتعلق بإيران، لكنه أكد أن المفاوضات مع طهران ستتواصل لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وقد شدد نتنياهو -خلال الاجتماع- على ضرورة مراعاة المصالح الأمنية الإسرائيلية، لكنه لم يبد مؤشرا على أن الرئيس الأمريكي قدم الالتزامات التي سعى إليها.
ووصف ترمب الاجتماع مع نتنياهو بأنه "جيد جدا"، وكتب -على منصته "تروث سوشيال" بعد الاجتماع- إنه "لم يتسن التوصل إلى قرار حاسم سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة مدى إمكانية إبرام اتفاق"، وأضاف "إذا تسنى ذلك، فسأبلغ رئيس الوزراء بأن ذلك سيكون خيارا مفضلا".
المصدر:
الجزيرة