في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت وثائق إبستين المنشورة حديثا عن تعاطف المفكّر الأمريكي نعوم تشومسكي مع جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. في حين طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بطي صفحة الوثائق، معتبرا أنها برأته.
وكُشف النقاب عن مراسلات بالبريد الإلكتروني بين تشومسكي وإبستين في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية.
وتشير المراسلة إلى علاقة أوثق مما كان يعتقد سابقا بين إبستين والأكاديمي اليساري المرموق.
وفي معرض رده على بريد إلكتروني من إبستين يطلب فيه النصح في كيفية التعامل مع "الصحافة النتنة"، ندّد تشومسكي بـ"الطريقة المروعة التي تُعامل بها في الصحافة وأمام الرأي العام". وحضّه على الابتعاد عن الأضواء وتجنّب "نسور" الإعلام.
وتابع تشومسكي في رسالته أن "ما يريده النسور بشدّة هو ردّ علني، يفتح الباب علنا أمام سيل من الهجمات السامة، كثير منها من الساعين للشهرة أو من مهووسين على مختلف أنواعهم".
وأضاف "هذا الأمر صحيح، خصوصا الآن مع الهستيريا القائمة حول إساءة معاملة النساء والتي بلغت حدا أصبح فيه مجرد التشكيك في تهمة جريمة أسوأ من القتل".
وحسب الوثائق، فقد جرت المراسلة في فبراير/شباط 2019. واعتُقل إبستين في تموز/يوليو، وعُثر عليه ميتا في زنزانته في نيويورك في آب/أغسطس من العام ذاته.
وأظهرت مواد نُشرت سابقا أن العلاقة بين تشومسكي وإبستين بقيت قائمة لفترة طويلة بعد إدانة الأخير عام 2008 بتهمة استغلال قاصرات في البغاء.
وتُظهر صورة نشرها مشرّعون ديمقراطيون تشومسكي جالسا إلى جانب إبستين في طائرة. ودافع تشومسكي عن تلك العلاقة، إذ قال لصحيفة هارفارد كريمسون في العام 2023 "كنا نعلم أنه دين وقضى محكوميته، ما يعني أنه يعود للانخراط في المجتمع وفق الأعراف السائدة".
في السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأمريكيين إلى تخطي فضيحة جيفري إبستين، مشددا على أن ملايين الوثائق التي تم نشرها حديثا قد برأته.
وقال للصحفيين في البيت الأبيض "لم يكشف عن أي شيء يخصني سوى أنها كانت مؤامرة ضدي، فعليا، من قبل إبستين وآخرين".
وأضاف "أعتقد أن الوقت قد حان الآن ربما لكي تنصرف البلاد إلى قضايا أخرى، مثل الرعاية الصحية أو أي قضية تهم الناس".
يذكر أن ملفات القضية تضمنت أسماء كثير من الشخصيات العالمية البارزة إضافة إلى ما ذُكر، مثل الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون، وغيرهم من الشخصيات.
وكان إبستين متهما بإدارة شبكة استغلال جنسي لقاصرات، قبل أن يوجد ميتا في زنزانته في نيويورك عام 2019 قبل محاكمته بتهم الاعتداء الجنسي، في حادثة أثارت موجة واسعة من نظريات المؤامرة حول احتمال مقتله لحماية شخصيات نافذة.
المصدر:
الجزيرة