قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن فشل المسار الدبلوماسي قد يقود إلى مواجهة واسعة، محذرا من أن "الحرب ستكون كارثة للجميع، والقواعد الأميركية في جميع أنحاء المنطقة ستكون أهدافا للجيش الإيراني".
وفي مقابلة مع شبكة سي إن إن، أوضح عراقجي أن ما يثير قلق طهران في المرحلة الراهنة هو "الحسابات الخاطئة"، معتبرا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "حكيم بما يكفي لاتخاذ القرار الصحيح".
وأقر عراقجي بأن إيران "فقدت الثقة في الولايات المتحدة كطرف في المفاوضات"، مشيرا إلى وجود وسطاء من "دول صديقة في الإقليم" يعملون على إعادة بناء الثقة، ما يفتح الباب أمام احتمال إجراء محادثات أخرى.
وردا على سؤال بشأن الترسانة الصاروخية الإيرانية ووكلاء طهران في المنطقة، شدد على أن "التركيز يجب أن ينصب على القدرات النووية الإيرانية"، داعيا إلى عدم تشتيت المسار التفاوضي بقضايا وصفها بأنها خارج جوهر المفاوضات.
وأضاف: "دعونا لا نتحدث عن أمور مستحيلة، ولا نضيع فرصة التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية. هذا أمر قابل للتحقيق، حتى خلال فترة وجيزة".
وأكد أن طهران تتوقع في المقابل "رفع العقوبات الأميركية واحترام حق إيران في مواصلة تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية"، وفقاً للاتفاقات الدولية.
وفي لهجة تحذيرية، قال عراقجي إن فشل المحادثات سيجعل إيران "مستعدة للحرب"، مرجحاً أن "يتصاعد الصراع إلى ما هو أبعد من إيران"، مضيفا: "الحرب ستكون كارثة للجميع، والقواعد الأميركية في جميع أنحاء المنطقة ستكون أهدافا للجيش الإيراني".
وتأتي هذه التصريحات وسط تحركات دبلوماسية إقليمية ودولية مكثفة لإعادة إحياء المسار التفاوضي وتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
المصدر:
سكاي نيوز