آخر الأخبار

حقائق مهمة عن الكوليسترول وأمراض القلب

شارك

يشكّل ارتفاع الكوليسترول أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، رغم أن كثيرين يعتقدون أن هذه المشكلة تقتصر على من يعانون من زيادة الوزن أو نمط حياة غير صحي.

صورة تعبيرية / KATERYNA KON/SCIENCE PHOTO LIBRARY / Gettyimages.ru

ولكن خبراء القلب يؤكدون أن هذه الصورة النمطية قد تكون مضللة، إذ يمكن أن يصيب ارتفاع الكوليسترول أشخاصا يبدون في صحة جيدة ويتمتعون بلياقة بدنية عالية، دون ظهور أي أعراض واضحة.

ويحذر الدكتور أوليفر غوتمان، كبير أطباء القلب، من أن الكوليسترول المرتفع يعدّ "قاتلا صامتا"، لأنه لا يسبب أعراضا في الغالب إلا بعد وقوع مضاعفات خطيرة مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. ويشير إلى أن الاعتماد على شكل الجسم وحده لا يكفي لتقييم مستوى الخطر، لأن عوامل متعددة تلعب دورا في ذلك، مثل الوراثة والنظام الغذائي والعمر والنشاط البدني.

ما هو الكوليسترول؟ وهل هو ضار بالكامل؟

الكوليسترول مادة دهنية موجودة في جميع خلايا الجسم، وليس كله ضارا. فهناك نوعان رئيسيان: الكوليسترول المرتبط بالبروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، أو ما يعرف بالكوليسترول "الجيد"، والذي يساعد على نقل الكوليسترول الزائد إلى الكبد للتخلص منه. أما الكوليسترول المرتبط بالبروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو الكوليسترول "الضار"، فيمكن أن يتراكم في جدران الشرايين مسببا تضيقها وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويؤكد الخبراء أن تقييم الحالة لا يعتمد على الكوليسترول الكلي فقط، بل على التوازن بين أنواعه، إلى جانب عوامل أخرى مثل ضغط الدم والتدخين ومرض السكري والتاريخ العائلي.

هل يمكن أن يكون الأشخاص النحيفون معرضين لارتفاع الكوليسترول؟

على عكس الاعتقاد الشائع، لا تعني النحافة بالضرورة مستويات طبيعية من الكوليسترول. فقد يعاني بعض الأشخاص ذوي الوزن الصحي من ارتفاعه لأسباب وراثية أو نتيجة عوامل داخلية في الجسم.

كما تلعب الدهون الحشوية، وهي الدهون المتراكمة في منطقة البطن حول الأعضاء، دورا مهما في زيادة مستويات الكوليسترول الضار ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب، حتى لدى الأشخاص الذين لا تبدو عليهم علامات السمنة.

ولهذا السبب، لا يمكن الاعتماد على المظهر الخارجي لتقييم الحالة الصحية، بل يبقى فحص الدم الوسيلة الوحيدة لمعرفة مستويات الكوليسترول بدقة.

هل تختلف المخاطر لدى النساء؟

رغم أن النساء أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب في سن مبكرة مقارنة بالرجال، فإن الخطر يرتفع لديهن بعد انقطاع الطمث، نتيجة انخفاض التأثير الوقائي لهرمون الإستروجين.

كما أن الأعراض لدى النساء قد تكون أقل وضوحا، ما يجعل التشخيص أكثر صعوبة في بعض الحالات. لذلك، تؤكد التوصيات الطبية على أهمية الفحوصات الدورية والاهتمام بعوامل الخطر بشكل عام، وليس فقط انتظار ظهور الأعراض.

هل الستاتينات آمنة وفعالة؟

تعد الستاتينات من أكثر الأدوية استخداما لخفض الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلا أن بعض المرضى يترددون في استخدامها بسبب مخاوف من الآثار الجانبية.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن هذه الآثار نادرة، وأن فوائد الدواء تفوق مخاطره لدى معظم المرضى المعرضين للخطر. ومع ذلك، قد تظهر بعض التأثيرات الجانبية مثل آلام العضلات أو تأثيرات طفيفة على الكبد أو زيادة محدودة في خطر الإصابة بالسكري، وتبقى هذه الحالات غير شائعة.

كما يواجه الأطباء تحديا يتمثل في عدم التزام بعض المرضى بالعلاج، حيث يتوقف عدد منهم عن تناول الستاتينات خلال السنوات الأولى، ما يحدّ من فعاليتها في الوقاية.

هل يمكن للنظام الغذائي أن يساعد في خفض الكوليسترول؟

يلعب النظام الغذائي دورا مهما إلى جانب العلاج الدوائي في التحكم بمستويات الكوليسترول. إذ تساعد الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان، مثل الشوفان والبقوليات، على تقليل امتصاص الكوليسترول الضار في الأمعاء.

ويحتوي الشوفان على ألياف "بيتا غلوكان"، التي تساهم في تكوين مادة هلامية ترتبط بالكوليسترول وتحد من امتصاصه، ما يساعد على تحسين مستوياته في الدم.

وتشير دراسات حديثة إلى أن إدخال هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار خلال فترة قصيرة نسبيا، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطر إضافية.

المصدر: ديلي ميل

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار