آخر الأخبار

شيفرون وإيني توقعان اتفاقات نفطية في فنزويلا

شارك

توقع شركة شيفرون الأمريكية العملاقة، أكبر منتج أمريكي للنفط في فنزويلا، ومجموعة أخرى من الشركات، من بينها إيني الإيطالية، و"أو.إن.جي.سي" الهندية، و"جيو بارك" الكولومبية، و"جي.إي فيرنوفا" الأمريكية، اتفاقات بشأن مشروعات للنفط مع الحكومة الفنزويلية في العاصمة كراكاس اليوم الأربعاء

وأفادت رويترز نقلا عن مصادرها أن من بين الشركات الأخرى التي تخطط لإبرام اتفاقيات في كراكاس شركة خدمات النفط الأمريكية "أسبيكت" وشركتا الاستثمار "كيو كابيتال" و"بريمافيرا".

وأضافت رويترز أن هذه الصفقات لا ترتبط بالاتفاق المثير للجدل بين كاراكاس وواشنطن، والذي يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى 17 حقلاً نفطياً كبيرا، وأعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخرا. وتتعلق معظم هذه الاتفاقيات بتوسيع مشاريع كانت محل تفاوض مع وزارة النفط الفنزويلية.

وكانت كبرى شركات النفط توقفت عن ضخ استثمارات ضخمة في فنزويلا لسنوات طويلة، عقب قرار تأميم قطاع النفط في عهد الرئيس السابق هوغو تشافيز في عام 2007، الامر الذي أدى بمرور الوقت لتراجع الإنتاج، مع فرض عقوبات أمريكية على كراكاس.

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إذ تتجاوز 303 مليارات برميل من النفط الخام، وفقا للنشرة الإحصائية السنوية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لعام 2025.

مصدر الصورة إنتاج فنزويلا الحالي بين 1.1 مليون و1.2 مليون برميل يوميا مقابل أكثر من 3 ملايين برميل في ذروته (رويترز)

استثمارات ضخمة لشركة شيفرون

وقالت "شيفرون" الأربعاء، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتدبرس، إنها حصلت على مساحات إضافية في "حزام أورينوكو" في فنزويلا، والذي يضم احتياطيات ضخمة من النفط.

وتشمل خطط المشروع المشترك استثمار أكثر من 7 مليارات دولار على مدار الأعوام الخمسة المقبلة، ما سيؤدي إلى مضاعفة الإنتاج إلى أكثر من الضعف
ليصل إلى نحو 600 ألف برميل يوميا، بالمقارنة مع عام 2026.

إعلان

يذكر أن شيفرون هي ثاني أكبر شركة نفط في الولايات المتحدة، وهي والوحيدة التي لها وجود رئيسي في فنزويلا، وحصلت على استثناء من العقوبات الأمريكية خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث في بيان إن "تاريخ شيفرون في فنزويلا يمتد لأكثر من قرن، ويعكس موقعنا الموسع ثقتنا في إمكانات الموارد الهائلة للبلاد وقدرتها على المنافسة على الاستثمار ضمن محفظتنا لعقود قادمة".

وأوضح أنه "مع وجود شروط محسنة والحصول على مساحات إضافية، فإننا نعزز محفظة نعتقد أنها قادرة على تحقيق نمو جذاب ومنخفض التكلفة للنفط، ودعم
إمدادات الطاقة، وتوفير قيمة متميزة طويلة الأجل."

وردا على سؤال حول إعلان شركة شيفرون خلال مقابلة اليوم، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت "لا توجد شركة أمريكية تعرف كيفية العمل في فنزويلا
أفضل من شيفرون".

وقال بيسنت لبرنامج "فوكس آند فريندر" الذي تبثه قناة "فوكس نيوز" إن ترامب "ينشئ أصولا لصالح الشعب الأمريكي" من خلال هذه الصفقة، مضيفا أن
هذا الترتيب "سيؤدي إلى خفض أسعار النفط وزيادة الإنتاج"، بما يعود بالنفع على المستهلكين الأمريكيين والاقتصاد الفنزويلي.

مضاعفة إنتاج نفط فنزويلا

وفي السياق قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت يوم الثلاثاء بعد وصوله إلى فنزويلا إن الاتفاقات التي ستوقعها ⁠شركات النفط من الولايات ⁠المتحدة ودول أخرى في كراكاس ستؤدي إلى زيادة إنتاج النفط الخام بأكثر من الضعف خلال السنوات القليلة المقبلة.

ويقوم رايت بزيارة تستغرق يوما واحدا إلى فنزويلا، العضو المؤسس في منظمة أوبك، وهي الزيارة الثانية له منذ ⁠أن اعتقلت القوات الأمريكية الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير كانون الثاني الماضي.

وبلغ إنتاج النفط الفنزويلي ذروته عند ما يزيد عن ثلاثة ملايين برميل يوميا في أواخر التسعينيات، لكنه انخفض بعد ذلك بشكل حاد بسبب نقص الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات الأمريكية. وفي الأشهر القليلة الماضية، تراوح ⁠الإنتاج بين 1.1 مليون و1.2 مليون برميل يوميا، مع ارتفاع طفيف منذ قيام القوا الأمريكية باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقال رايت إن أسعار البنزين في الولايات المتحدة من المفترض أن تنخفض في الأسابيع المقبلة بسبب الإجراءات التي اتخذتها إدارة ترمب لتخفيف القيود التنظيمية على شركات التكرير.

اتفاق مع شكرة خاصة

تأتي اجتماعات رايت في فنزويلا بعد أيام من كشف ترمب عن اتفاق منفصل يتيح للولايات المتحدة الوصول طويل الأجل إلى خمس احتياطيات فنزويلا المؤكدة من النفط.

وبموجب هذا الاتفاق، ستحصل شركة نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز، المعروفة باسم "نابيب"، وهي شركة نفط خاصة مدعومة من الولايات المتحدة، على عقد إيجار لمدة 100 عام يشمل 17 حقلا نفطيا في فنزويلا تضم ⁠احتياطيات تبلغ نحو 65 مليار برميل من النفط.

وجرى ترتيب الاتفاق مع شركة "نابيب"، التي يسيطر عليها ⁠رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، بين واشنطن وكراكاس دون عملية تنافسية.

إعلان

وذكرت رويترز يوم الاثنين أن ذلك، إلى جانب خضوع بيتانكورت لتحقيقات من السلطات الأمريكية والأوروبية دون توجيه اتهامات إليه بشأن تعاملات سابقة في فنزويلا، أثار مخاوف لدى بعض شركات النفط التي تدرس الاستثمار في البلاد.
ومن جانبها قال شركة "نابيب" ⁠إن بيتانكورت يعمل في قطاع النفط الفنزويلي منذ أكثر من 15 عاما وله سجل حافل بالنجاح.

وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن العديد من الحقول النفطية المشمولة في الاتفاق كانت حتى وقت قريب تحت سيطرة الصين وروسيا، مضيفا أن بيتانكورت جلب حفارات نفطية من تكساس إلى فنزويلا، بما سيوفر وظائف في البلدين.

واستبعد المسؤول أن يؤدي التحرك الأمريكي للاستفادة من موارد فنزويلا إلى توتر مع الصين، مشيرا إلى استمرار العلاقات الثنائية القوية بين واشنطن وبكين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار