في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
طرحت دار السك الأمريكية عملة معدنية من فئة دولار واحد تحمل صورة الرئيس دونالد ترمب، بمناسبة مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، مؤكدة أنها عملة قانونية مصنوعة بمواصفات التداول، وليست مجرد ميدالية تذكارية.
ويضع الإصدار، الذي بدأ بيعه الأربعاء، صورة رئيس أمريكي في أثناء وجوده بالمنصب على عملة قابلة للتداول، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن توافقها مع القوانين التي تقيد وضع صور الأشخاص الأحياء على النقود الأمريكية.
عرضت دار السك الأمريكية شريطًا يحتوي على 25 عملة سُكت في فيلادلفيا بسعر 61 دولارًا، مقابل قيمة اسمية قدرها 25 دولارًا، أي بعلاوة تبلغ 144%.
كما طرحت كيسًا يضم 100 عملة بسعر 154.50 دولارًا، بزيادة نسبتها 54.5% على قيمته الاسمية، وقصرت الدار، خلال الساعات الـ24 الأولى من البيع، الطلبات على قطعتين من كل منتج لكل أسرة.
ولا تعني علاوة السعر ارتفاع القيمة القانونية للعملات، إذ تظل قيمة كل قطعة دولارًا واحدًا عند استخدامها في المدفوعات، وتغطي الزيادة تكاليف الإنتاج والتغليف والتسويق، كما تعكس استهداف الإصدار لهواة جمع العملات.
وسُكت 250 ألف قطعة من الإصدار في 4 يوليو/تموز 2026، وتحمل علامة خاصة تشير إلى تاريخ سكها في ذكرى الاستقلال، ووزعت دار السك هذه القطع بصورة عشوائية داخل الأشرطة والأكياس المعروضة للبيع، ما يمنحها أهمية إضافية لدى هواة الاقتناء.
يحمل الوجه الأمامي صورة جانبية لترمب، إلى جانب عبارات "الحرية" و"بالإله نثق"، والتاريخين 1776 و2026، وصمم الصورة كبير النقاشين في دار السك جوزيف مينا، مستندًا إلى صورة رسمية التقطها مصور البيت الأبيض دانيال توروك.
أما الوجه الخلفي، فيحمل الختم الرئاسي الأمريكي، ويتضمن نسرًا يمسك غصن زيتون وحزمة سهام، مع درع يتوسطه الرقم 250، وتظهر كذلك عبارتا "الولايات المتحدة الأمريكية" و"من العديد واحد"، إلى جانب القيمة الاسمية البالغة دولارًا واحدًا.
وكانت لجنة الفنون الجميلة الأمريكية راجعت التصميم في يناير/كانون الثاني، وأوصت باعتماد الصورة الجانبية لترمب والختم الرئاسي، معتبرة أن الجمع بينهما يشبه تصميمات العملات الأمريكية في أوائل القرن العشرين، وفق خطاب اللجنة.
استندت دار السك في الإصدار إلى قانون إعادة تصميم العملات القابلة للتداول الصادر عام 2020، الذي سمح لوزير الخزانة بتغيير تصميم عملات الدولار خلال 2026، وإصدار تصميمات مرتبطة بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
ويؤكد نص القانون أن العملات الصادرة بموجب برنامج الذكرى تتمتع بصفة النقد القانوني، ويلزم وزارة الخزانة والاحتياطي الفدرالي بإتاحة كميات مناسبة منها للتجارة وهواة جمع العملات.
لكن القانون ينص كذلك على عدم جواز وضع صورة شخص حي على الوجه الخلفي للعملات الصادرة ضمن البرنامج، ووضعت وزارة الخزانة صورة ترمب على الوجه الأمامي، بينما خصصت الوجه الخلفي للختم الرئاسي، ما يتيح لها الاستناد إلى قراءة ضيقة لنطاق الحظر.
وفي موضع آخر، يمنع قانون العملات الرئاسية إصدار دولار ضمن سلسلة الرؤساء يحمل صورة رئيس حالي أو سابق لا يزال على قيد الحياة، لكن عملة ترمب صدرت قانونيًا ضمن برنامج الذكرى الـ250، وليس ضمن سلسلة العملات الرئاسية المعتادة.
ويدور الجدل حول ما إذا كانت وزارة الخزانة استغلت اختلاف الصياغة بين برنامجي العملات، بوضع الصورة على الوجه الأمامي وإصدار الدولار ضمن تفويض استثنائي يمتد عامًا واحدًا.
يعود التقليد الأمريكي الرافض لوضع صور الأحياء على النقود إلى القرن الـ19، بعدما ظهرت صورة سبنسر كلارك، أول رئيس لمكتب النقش والطباعة، على ورقة نقدية من فئة 5 سنتات، ما أثار غضبًا سياسيًا دفع الكونغرس إلى حظر هذه الممارسة، وفق المكتب.
وينص القانون المنظم للنقود الورقية على أن صور المتوفين فقط يمكن أن تظهر على الأوراق النقدية والسندات الأمريكية، وفق القانون الفدرالي.
ولهذا تحتاج خطة إصدار ورقة نقدية من فئة 250 دولارًا تحمل صورة ترمب إلى موافقة الكونغرس وتعديل القانون، وقد طُرح بالفعل مشروع قانون يطالب وزارة الخزانة بإصدار الورقة الجديدة ضمن احتفالات الذكرى الـ250.
وسبقت العملة المعدنية خطوة أخرى أعلنتها وزارة الخزانة في مارس/آذار، تقضي بوضع توقيع ترمب على الإصدارات المقبلة من الأوراق النقدية، إلى جانب توقيع وزير الخزانة، في سابقة لرئيس أمريكي خلال وجوده في المنصب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة