تجددت أزمة حق الأداء العلني بين نقابة المهن التمثيلية المصرية وغرفة صناعة السينما، وذلك بعدما شهدت الفترة الماضية حالة من الهدوء النسبي بين الطرفين.
وقد اشتعلت المواجهة من جديد إثر قرار صارم اتخذه الفنان أشرف زكي، نقيب الممثلين، خلال اجتماع موسع ضم حشداً كبيراً من النجوم وأعضاء مجلس إدارة النقابة، حيث أعلن البدء الفوري لتطبيق حق الأداء العلني، موجهاً تعليمات مشددة للجميع بعدم توقيع أي عقود فنية جديدة إلا بعد مراجعة النقابة للتأكد من موافقتها لأحكام القانون وضمان حقوق الفنانين، مع التأكيد على فرض عقوبة الإيقاف عن العمل بحق المخالفين.
وقد أثار قرار زكي موجة من التذمر والرفض الشديدين داخل غرفة صناعة السينما المصرية، التي تضم كبار المنتجين ورؤساء كبرى شركات الإنتاج، حيث اعتبروا هذا الإجراء بمثابة فرض أمر واقع وإجبار لهم على تطبيق القانون دون مناقشة.
وبناءً عليه، أصدرت الغرفة بياناً صحافياً، مساء اليوم الأحد، أعلنت فيه رفضها القاطع لهذا التوجه.
وحذرت الغرفة في بيانها من الآثار الاقتصادية الكارثية للتطبيق والتضييق على القنوات الفضائية والمنصات، مؤكدة أن ذلك قد يدفعها للإعراض عن شراء الأعمال الفنية المصرية ويؤدي لتعطيل حركة الإنتاج برمتها.
وأشارت إلى أن تجارب الدول الأخرى شهدت تنازل الفنانين عن جزء من أجورهم مقابل الحصول على نسبة من الأداء العلني، بينما يُعد الجمع بين الأجر الكامل والنسبة أمراً في غاية الصعوبة.
وفي السياق ذاته، أوضح عدد من المنتجين بالغرفة عدم قدرتهم على إحكام السيطرة على القنوات والمنصات الرقمية التي تعرض تلك الأعمال، مؤكدين صعوبة حصرها أو ملاحقتها قانونياً لتحصيل المبالغ ونقلها للفنانين.
يُذكر أن الفنان والبرلماني ياسر جلال كان قد أعلن في يونيو (حزيران) الماضي موافقة مجلس الشيوخ على المقترح المقدم منه لتفعيل "حق الأداء العلني"، باعتباره حقاً مجاوراً لحق المؤلف، وإحالة الملف للحكومة لتنفيذ التوصيات، في خطوة اعتبرها دعماً جوهرياً للمبدعين.
ورغم ذلك، تسبب هذا القانون في إشعال أزمة واسعة بالوسط الفني، بين تمسك الفنانين والنقابات بتفعيل الحق وتحصيل مستحقاتهم عن إعادة بيع أعمالهم للمنصات والشاشات وبين اعتراض شديد من شركات الإنتاج.
وكان المنتِج جمال العدل من أبرز المعترضين، حيث صرح بأن الفنانين يتقاضون أجوراً بالملايين ولا يتحملون مخاطر الخسارة المادية عند فشل الأعمال، ومع ذلك يطالبون بعوائد إضافية تمتد لأبنائهم وأحفادهم من بعدهم.
المصدر:
العربيّة