اختصار مصطلح الذكاء الاصطناعي بالإنجليزية (رويترز)

نفذ وكلاء ذكاء اصطناعي مؤخرًا عدة محاولات فاشلة لاختراق موقع إلكتروني تابع للحكومة الكندية، وفقًا لتقرير جديد صادر عن شركة الأبحاث الأمنية "Transluce".

ويتبع الموقع المستهدف "مكتبة ومحفوظات كندا" (Library and Archives Canada).

ورصد الباحثون وكلاء الذكاء الاصطناعي هؤلاء وهم يستخدمون تقنيات اختراق أساسية لاقتحام السجلات الخاصة بحالات الطلاق. وعلى الرغم من هذا السلوك الهجومي، أكد مسؤولون أن أنظمة الحكومة ظلت آمنة تمامًا خلال هذه الحوادث، بحسب تقرير موقع "The Mac Observer" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

واكتشفت "Transluce" أن هؤلاء الوكلاء استهدفوا الأرشيف العام في يومين مختلفين في وقت سابق من هذا العام. وأرسل الوكلاء مئات الطلبات إلى الموقع، محاولين تجاوز مرشحات الأمان باستخدام أسلوب هجوم حقن شائع يُعرف باسم "SQL injection".

وبدا أن هدفهم الرئيسي هو الوصول إلى إحصاءات محددة عن حالات الطلاق في كندا يعود تاريخها إلى أوائل القرن العشرين.

وأبلغ الباحثون السلطات الكندية سريعًا بالنشاط غير المعتاد. وأصدر المركز الكندي للأمن السيبراني بيانًا أكد فيه علمه بالتقارير. وأشار المركز إلى أنه رغم قيام هذه الأنظمة الآلية بفحص الموقع، لم تكن هناك أي أدلة على سرقة بيانات أو إلحاق أضرار بالأنظمة.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على كيفية بدء الذكاء الاصطناعي المستقل في تغيير أمن الإنترنت.

وأصبح وكلاء الذكاء الاصطناعي الآن قادرين على اختبار دفاعات المواقع الإلكترونية بأنفسهم أثناء البحث عن معلومات محددة. وذكرت "Transluce" أن الأساليب المستخدمة بدت مشابهة لنشاط سابق مرتبط بأنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة أوبن إيه آي، رغم أن شركة الأبحاث لم تتمكن من تحميل "أوبن إيه آي" المسؤولية بثقة.

وقالت "أوبن إيه آي" إنها تراجع النتائج حاليًا وقدمت إحاطة أولية للمسؤولين الكنديين.

وعلى الرغم من عدم فقدان أي بيانات حساسة هذه المرة، فإن الحادث يمثل تحذيرًا واضحًا، إذ ستحتاج الجهات الحكومية والشركات الخاصة إلى تعزيز دفاعاتها الرقمية مع ازدياد قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على استكشاف الإنترنت دون إشراف بشري.